الدرهم الفضي في عهد الدولة الحمدانية
2026.02.21
الدِّرهم الفِضّي الذي ضُرِبَ باسم حاكم الدولة الحمدانية في الشرق الأوسط، الأمير سيف الدولة، الذي يُقال إنه أطلق نهضة فكرية وثقافية في المنطقة. وعلى هذا الدرهم رُسِمَت صورة الحاكم العلوي سيف الدولة. قدّس الله سرّه.
كما هو معلوم، فإن الحمدانيين والبويهيين وكثيرًا من أمراء ذلك العصر تربّوا في كنف شيخنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي. فمن الحمدانيين: سيف الدولة، وناصر الدولة وأبناؤهما؛ ومن البويهيين: معزّ الدولة، وعماد الدولة، وعز الدولة،عضد الدولة،ركن الدولة وأبناؤهم، وهم يُعدّون من الأمثلة البارزة للحكام العلويين في تلك المرحلة.
وقد جلب الحمدانيون العلويون إلى المنطقة التي تُعرف اليوم بسوريا السلامَ والرفاهَ والحياةَ الفكرية المزدهرة. ويُقال إن أول امرأة علوية/نصيرية برزت في علم الفلك والرياضيات والعلوم خرجت من بلاط سيف الدولة.
كانت دولة الحمدانيين العلوية مركزًا متقدمًا للفنون والعلوم في عصرها. ويقول المؤرخ الفرنسي غوستاف شلومبرجر إن الحاكم الحمداني العلوي سيف الدولة ملأ في القرن العاشر ميلادي مجالس الكتّاب والشعراء والمؤرخين. فإذا قرأت فقرةً لأحد المؤرخين البيزنطيين في ذلك العصر، أو قصيدةً لشاعر عربي أو يوناني، وجدت الحديث قد انتقل إلى سيف الدولة، ووصفه الذي يأسر الألباب. وقد أقسم مؤرخ زار حلب في عهده أن قصور الخلفاء في بغداد وملوك بيزنطة في القسطنطينية كانت أقلَّ فخامةً من بلاطه. وأضاف المؤرخ في قسمه أن الفنون بمختلف أنواعها كانت مضطهدة في عاصمة المسيحية آنذاك، بينما سادت في عاصمة الحمدانيين روحُ التسامح. وقد لجأ ممثلون ورسامون بيزنطيون إلى سيف الدولة هربًا من ملكهم، فاحتضنهم وشجّعهم، ومنحهم التقدير والفرصة لإظهار مواهبهم.
معلومات عن العملة:
سيف الدولة أبو الحسن علي
التاريخ: بين 947 و957م
الوزن: 16.23 غرامًا
القطر: 43 ملم
صفحة تاريخ العلويين