قصر يوسف أفندي عنبر
2025.07.12
عماد الأرمشي
مكتب عنبر: لا يزال بناؤه قائما في محلّة الخراب، وكان في الأصل دارا شيّدها ثري دمشقي اسمه (يوسف عنبر) وبدأ البناء سنة ١٢٨٤هـ / ١٨٦٧م، ولمّا لم يتمكّن من إتمامها لاسباب ماليّة، وقعت في ملك الدولة العثمانية لدين كان لها على صاحبها. فحوّلتها إلى مكتب [مدرسة] إعداديّة حكوميّة سنة ١٣٠٤هـ/ ١٨٨٦م عرفت باسم (المدرسة الملكيّة الإعداديّة)، وفي مطلع القرن العشرين صار مدرسة حكوميّة للفنون النسوية، وفي الثمانينات من القرن العشرين رمّمت المبنى وزارة الثقافة وجعلته (قصرا للثقافة).
يقع قصر يويف أفندي عنبر (مكتب عنبر ) داخل أسوار مدينة دمشق القديمة بين حارة المنكنة شرقاً وحارة عنبر غربا ومحلة السعدية وحارة حمام القاري بحي الخراب شمالاً، والشارع المستقيم جنوباً بين أحياء مئذنة الشحم و بين القيمرية.
ويعز وجود نظيرها في أوروبا لأنه فضلاً عن اتساعها العظيم وانتظام هندستها وسعة بركها وكثرة مياهها ورصف أرضها بالرخام الملون ترى جدرانها قائمة على كل دوائرها من رخام ملون منقوش بأجمل النقوش بنوع لم يوجد له مثيل في دمشق وخلافها.
إلى أن قال: وهذه الدار تستحق الفرجة وإمعان النظر لما بها من دقة صناعة البناء والنقش وأنها بنقوشها الكثيرة أشبه بقلعة بعلبك، وكان الشروع في بنائها سنة 1867م واشتغل بها العَمَلة بضع سنين ولم تكمل بعد لأن أحوال بانيها قد تأخرت وما بني منها كانت نفقته 42 ألف ليرة ومواد البناء والأجور رخيصة.