بيت الحنين.. قرية بحنين
2025.05.01
قرية ريفية يفخر أبناؤها بالانتماء لها فهي "بيت الحنين" بالنسبة لهم،
تربعت على عدة مرتفعات جبلية مايمنحها انتشاراً جغرافياً واسعاً وبانتشار سكاني كبير وهيكلية عمرانية جعلت منها القرية الكبيرة.
.
ترتفع قرية "بحنين" عن سطح البحر حوالي /250/ متراً، وتتبع إدارياً لناحية "السودا " وتبعد عن مركز مدينة "طرطوس" حوالي ثلاثة وعشرين كيلومتراً.
.
عمر قرية "بحنين" الافتراضي يزيد على /800/ عام، وهذا يظهر من خلال بعض اللقى الأثرية الموجودة فيها ومنها:
• معصرة زيتون تراثية قديمة جداً،
• ومغارة صناعية محفورة بالصخر الأصم تسمى بالعرف الشعبي "ناغوص" وهي كتلة معمارية غاية في الدقة والابداع،

• إضافة إلى وجود أضرحة لبعض الأولياء الصالحين مؤرخة بما يزيد على ذالك التاريخ.
.
ويعتقد أن الأجداد هاجروا منذ زمن بعيد من القرية إلى العديد من دول المهجر، ويحكى أنهم كانوا يقصدون "ضهرة حصين البحر" وهي منطقة مرتفعة تطل على البحر مباشرة وتكشف حوضه بالكامل، ويراقبون السفن القادمة والخارجة منه، ومن ثم يقصدون المغادرة منها ليعملوا بها كأجر وثمن رحلة السفر من هنا إلى دولة المهجر الراغبين في العمل بها، حيث إن تلك السفن كانت تعمل على البخار وكان عملهم على متنها وضع الفحم في المراجل لعمل محركاتها.
.
بالضرورة وصف القرية بالقرية الكبيرة من قرى محافظة طرطوس، وكبر القرية يعود لتعداد سكانها الذي يتجاوز (17) الف نسمة ولكبر نسبة المتعلمين فيها ونسبة المهاجرين منها،
ويحدها:
• من الجهة الشرقية قرية "بعزرائيل"
• ومن الجهة الشمالية تجمع "عين الكبيرة" و"الحرف" و"بيت البلوط"
• ومن الجهة الغربية قرية "العنازة" و"بيت سماق" و"رأس_الكتان"
• ومن الجهة الجنوبية قرى "ضهر مطر" و"النعامة" و"الملوعة" و"الجديدة".
.
تسمية القرية "بحنين" تعود في أصولها إلى الآرامية وتعني "بيت الحنين"، حيث إن القرية بمكنونها الاجتماعي تملك الكثير من المحبة والحنين للغير وللقرية بحد ذاتها، وتأكد هذا من خلال دخول بعض العائلات المهاجرة إلى مجتمعها القروي واستيطانهم فيها لما ظهر لهم من محبة وحنين وصدق في التعامل من الأهالي،
أضف إلى ذلك افتخار الكثير ممن تعود أصولهم وجذورهم لها بانتمائهم لتاريخها ومجتمعها ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ "عبد الكريم الناعم" والأستاذ "تركي صقر" والأستاذ "ممدوح عدوان".
.
القرية فقيرة جداً من ناحية خصوبة تربتها، ولا تنتج سوى أشجار الزيتون، وبالنسبة للزراعات التي كانت قائمة في القرية سابقاً منها زراعة الذرة بنوعيها البيضاء والصفراء وزراعة أشجار التوت ولكنها قد فقدت حالياً،
وقد تمخض عنها بعض الحرف اليدوية التراثية مثل حرفة حل الحرير الناتج عن تربية دودة الحرير، إضافة إلى صناعة الخمر من كروم العنب.
.
فيها مدرسة و بلدية
شام الروج