بلدة "دركوش" بريف إدلب
2025.01.26
دركوش بلدة وناحية سوريّة إداريّة تتبع منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب. تقع على ضفتي نهر العاصي الذي يشكل عندها منعطفاً كبيراً يتجه نحو الغرب ثم نحو الشمال عند نهاية خانق ضمن الصخور الكلسية، وتوجد بعض الترب اللحقية الخصبة على جانبي النهر. بلغ عدد سكان الناحية 21561 نسمة بحسب تعداد عام 2004 م.
ترتفع دركوش 150 متراً عن سطح البحر، وتبعد 27 كم إلى الشمال من جسر الشغور، إعمارها قديم تدل عليه آثار مختلفة أهمها مغاور وجسر وقلعة وحمام ونقوش أثرية.
يزرع سكانها السفوح الجبلية مساحة 297 هكتار أراضٍ بعلية، وأهم المزروعات أشجار الزيتون والكرمة واللوز، كما يزرعون 160 هكتاراً أراضٍ مروية الأشجار المثمرة كال
رمان والمشمش والخوخ إضافة إلى الخضراوات. وتوجد فيها عدة ينابيع عذبة أهمها: الدباغة، التكية، السخنة، مشو تؤمّن مياه الشرب لسكانها.
رمان والمشمش والخوخ إضافة إلى الخضراوات. وتوجد فيها عدة ينابيع عذبة أهمها: الدباغة، التكية، السخنة، مشو تؤمّن مياه الشرب لسكانها.دركوش عريقة بالقدم و تعود إلى العهود اليونانية والرومانية حيث الآثار القديمة التي تدل على ذلك، وتتميز عن باقي القرى المحيطة بها بأنها عرفت الحياة المدنية منذ زمن بعيد فكانت مركز مدينة يرد اليها سكان القرى والأرياف المجاورة يستدل على ذلك من أبوابها الثلاثة (باب الشرقي وباب الغربي وباب الجسر) كمثيلاتها من مدن سوريا القديمة دمشق وحلب، وما منع من امتدادها وتوسعها واستمرار التطور العمراني فيها هو احاطتها بالجبال من حولها فهي تبدو للناظر اليها كمهد الطفل، فقد كانت قديماً مسورة و مغلقة بثلاثة أبواب نظراً لأهميتها الإستراتيجية، وقد تهدمت بعض أجزائها بسبب تعرضها لأكثر من زلزال.
وتعود تسمية دركوش إلى دير كوش بن كنعان. وقد ذكرها الجغرافي الروماني سترابون، كما ذكرتها النصوص الأشورية المكتشفة في تل العشارنة جنوبي جسر الشغور باسم (كوش).
دركوش هي كلمة سريانية تعني (الطريق الصغير) لضيق طرقاتها بين الجبال، أما الأب شلحت السرياني فيقول إنها كلمة سريانية تعني (مهد الطفل) لأنها تشبه المهد في وقوعها بين جبلين.
وتتعدد فيها الأوابد الأثرية والمواقع السياحية، ففيها العديد من الأماكن القديمة الخربة من العهد الروماني، و كذلك الحمام الذي جُدّد في عهد الملك الظاهر ويعود للعصر الروماني، و خان الحريري، و جسر روماني قديم على نهر العاصي، ومغارة الحكيم وهي مكان الحكمة لأحد الأطباء القدماء..