أوغاريت.. حكايات تاريخ لاينتهي
2024.11.30
د. غسان القيم
بعد خمسة وتسعين عاماً من أعمال الكشف و التنقيب الأثري في مدينة أوغاريت العظيمة، وما أنتجت هذه السنوات من نتائج مذهلة ومكتشفات عظيمة، ورقم فخارية تعد بالالآف، نتج عنها دراسات وترجمات، قام بها كبار علماء اللغات القديمة.. استدعت هذه الترجمات الكثير من المؤرخين وعلماء الآثار الى إعادة النظر في كثير مما كتبوه سابقاً عن تاريخ المنطقة، قبل اكتشاف أوغاريت وحضارتها وأبجديتها التي أهدتها إلى العالم والبشرية جمعاء إضافة إلى غيرها من المماللك السورية العظيمة كماري وإبلا..
وأمام هذه الإنجازات العظيمة التي تمت أصبحت دراسة اللغة الأوغاريتية مهمة سهلة نسبياً بعد أن قام الكثير من خبراء اللغات القديمة كما ذكرنا بتفسير الكثير من مصطلحاتها واستنتاج الكثير من قواعدها اللغوية والنحوية وقواعد الصرف..
حيث تبين لدى تحليل اللغة الأوغاريتية حسب علم النطق والأصوات أنها تحتوي على العديد من الأحرف والأصوات الحلقية، كذلك احتوائها على العديد من الأحرف الساكنة، حيث هناك قاموسان أو معجمان غاية في الأهمية للذين يقومون بتوسيع دراستهم للغة الأوغاريتية أحدها باللغة الألمانية من تأليف "جوسف إيستلايتنر"
(goseph aistler)
وعنوان القاموس..(worterpoch derugaritic sprache)
أي قاموس اللغة الأوغاريتية..
والثاني بالإنكليزية لمؤلفه "سيروس غوردن" (cyros gordon) وننصح به من أجل دراسة قواعد اللغة الأوغاريتية.. اسم القاموس هو..
(ugaritic.texpook)
أي كتاب النصوص الأوغاريتية..
إضافة إلى الاستفادة من دراسات وترجمات عالم اللغات القديمة "الفرنسي شارل فيروللو الذي كان له الفضل الأكبر بأنه أول من ترجم ونشر عن اللغة الأوغاريتية وترجمات نصوصها..
حكايات أوغاريت لن تنتهى، بالرغم من كل الاكتشافات العلمية التي أذهلت علماء الآثار والباحثين، فما زالت هذه المدينة الأثرية العظيمة تختزن بداخلها أسرار وأسرار لم تبحها بعد، وهي مكنونة في التراب تحتاج إلى من يكتشفها ويخرجها من أعماقها..