كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إعادة إعمار جامع بني أميه الكبير بدمشق عام 1896م

عماد الأرمشي- فينكس

بدأت عملية إعادة إعمار جامع بني أمية الكبير بدمشق، بعد حريقه الأخير في عام 1893، وكان يعمل في بناء الجامع أكثر من خمسمائة عامل يومياً لمدة تسع سنوات حين انتهى العمل في اعادة البناء عام 1902.
نقول هنا للتوثيق التاريخي ان المسيحي يفخر كل الفخر وهو يرى آثار يديه في حواضر وأوابد الشام سواء كانت كنيسة أم مسجد أو بناء، فنحن أبناء أمة واحدة وابناء عم وقبيلة واحدة ولم يفرقنا دين يوماً ولا مذهب.
فالمسلم الشامي أخ للمسيحي الشامي، و هذا الرئيس فارس الخوري الذي ضرب مثالاً في الأخوة والدين والوطنية.
فقد تبرع النجارون والرسامون المسيحيون من باب توما بالعمل التطوعي لاعادة بناء الجامع الاموي و أهمهم الفنان المبدع (بشارة السمرة) رحمه الله الذي كان يدهن رسوم سقف الجامع الأموي مستلقيا على ظهره طيلة النهار. بينما تكفل لهم تجار الحميدية بتقدبم وجبات الطعام لهم مجانا... رؤساء الورش والمهندسون الذين رمموا الجامع الأموي عام 1896
والجدير ذكره، أن أهل حارات دمشق كانوا يتناوبون العمل في إزالة الأنقاض من دون مقابل في مطلع عام 1896. وكان الجميع يشتركون في ذلك العمل بمنتهى السعادة، ويتكفل الأغنياء بتقديم وجبات الطعام لهم، وكان ذلك يجري وفق تنظيم مدروس تقوم به اللجنة العليا التي أوكل إليها أمر إعمار الجامع.
وفي الصورة الثانية لم أتمكن من معرفة اسماء المهندسين العاملين الظاهرين بالصورة (من إسلام ومسيحية) الذين أشرفوا وصمموا أعمال الترميم، و غالب الظن أن الواقف في منتصف الصورة ذو البنطال والقميص هو: موسى الحجار المعمارباشي المسيحي الدمشقي. و هذا ما ذكره الدكتور عفيف بهنسي.

وهناك العديد من العمال المختصين المسيحيين الذين قاموا بأعمال الترميم، ولكن الثلاثين معلماُ مسيحياً كانوا تحت أمرة وبرئاسة المعمارباشي موسى حجار، وهناك معلمون قاموا بحسابات هندسية ورياضية لرفع القبة والجدران القائمة على عواميد وعضايض رخامية و حجرية، و كلها تحتاج الى معادلات رياضية لا يعلمها الا المهندسون المتخصصون وكان على رأسهم (المعمرجي باشا بول أوبري أفندي) الذي عمل كمسؤول فني في بلدية دمشق لمدة ثماني سنوات لإعادة بناء قبة النسر بالجامع الأموي.

 أخيراً، تعدُّ عملية إعادة إعمار جامع بني أميه الكبير بدمشق، بعد حريقه الأخير في عام 1893 من أهم الانجازات الحضارية الرائعة والمجهولة عند أهل دمشق، في مختلف فنون العمران، وهي لوحة مشرّفة لأهل الشام في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وقمة النبوغ المعماري في دمشق 1311 هجرية ـ 1320 هجرية الموافق 1890 ميلادية ـ 1899 للميلاد، كما ذكرت الدكتورة ماري ديكران سركو في رسالتها الرائعة عن مدينة دمشق في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
وتبين كذلك مدى التقدم العمراني الذي كانت تتمتع به مدينة دمشق في تلك الفترة، يوم لم تكن الكهرباء والرافعات وطوابير المهندسين ومكاتب الإستشارات و الإنشاءات الهندسية موجودة بها.
حي الشاغور الدمشقي
نقش مسماري في موقع الشيخ ريح وادي العاصي (وليس تل العشارنة)
مدينة النواعير في ألمانيا.. "موريندورف" Möhrendorf
من المراسيم اللافتة سابقاً في سوريا مرسوم منح «وسام الأسرة السورية»
دور العبادة في سلمية
"نيرن" اسطورة الطريق الصحراوي بين بيروت ودمشق وبغداد
دينار ذهبي من فئة خمسة دنانير سُكّ باسم أمير العراق من البويهيين العلويين
بعض العوامل التي أثرت على تطور فن الفسيفساء
آل العمر في الدريكيش بيت القناطر وذاكرة الشماسنة ووجاهة السرايا
قالها أهل أوغاريت: حين تعانق الروحُ المطلق.. من "النفس" إلى "العقل".. رحلة الوعي السوري
أوغاريت ذاكرة الطين الخالدة.. حين نطقت القرى التابعة لها بأسمائها الأوغاريتية الأولى
من ميلانو.. تحية ووفاء لخالد الأسعد
أوغاريت.. لغز المدينة التي لم تنهض من رمادها
حينَ تكلّم الطينُ في أوغاريت
من أين جاء المثل الشعبي الذي يقول "هذا الشخص كلامو طابو"؟