كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

معنى وأصل كلمة "الضِيعة"

مؤنس بخاري

في الشام نقول عن القرية {ضِيعة} وقد يفاجئك أنّ هذه الكلمة البسيطة من أقوى الأدلّة على ترابط التراث اليماني-الشامي القديم.
و{ضِيعة} هي بكسرة تحت الضاد وليست بفتحة. وعلى عكس الشائع لا علاقة لمعناها بالضَيَاع. فتأصيلها يعود في الواقع إلى كلمة مشتركة في السبئيّة والجعزيّة القديمة هي {ظيعوت} (ظيعات) ፂኦት/????. وهي صيغة جمع معناها هو: الأراضي المنخفضة (الوضيعة) والمراعي.
في عربيّة اليوم تشمل معاني كلمة ضِيعة على: قرية، سهل مراعي، مروج، مُلكيّة زراعيّة، سهول زراعيّة، عزبة، جزء من بلدة، ضاحية، جزء من مدينة، مخيّم وسط المراعي.
كم هو عمر كلمة ضيعة في الشام برأيك؟
هذه التفاصيل الصغيرة هي كالحبكة بين أعضاء الجسد الواحد.
مكتشف هذا التأصيل هو اللّغوي الألماني گيورگ فرييتاگ Georg Freytag المتخصّص باللّغة اللّاتينية. وحقّقه سنة 1835 في مساعيه لتأصيل كلمة aldea اللاتينيّة، فظهرت بين يديه ذات أصل عربيّ.
تسرّبت كلمة ضيعة بشكلها اللاتيني aldea إلى اللّغات الكتلانية، واللادينية، والإسپانيّة القديمة، والپرتغالية، والأستوريلونية... وهذا التعدّد دليل على سعة استعمال كلمة الضيعة في المناطق اللّاتينية. ترى هل انتقلت هذه الكلمة السبئيّة إلى اللاتينيّة من الشام؟ أم من السبئيّة مباشرة؟
لاحقاً في عهد إبيريا الإسلامي، تسرّبت كلمة ضيعة من العربيّة إلى الأراگونيّة مباشرة بشكل aldeya وإلى الپرتغالية بشكل aldeia وإلى كريوليّة {الرأس الأخضر} بشكل aldêa.  
حي الشاغور الدمشقي
نقش مسماري في موقع الشيخ ريح وادي العاصي (وليس تل العشارنة)
مدينة النواعير في ألمانيا.. "موريندورف" Möhrendorf
من المراسيم اللافتة سابقاً في سوريا مرسوم منح «وسام الأسرة السورية»
دور العبادة في سلمية
"نيرن" اسطورة الطريق الصحراوي بين بيروت ودمشق وبغداد
دينار ذهبي من فئة خمسة دنانير سُكّ باسم أمير العراق من البويهيين العلويين
بعض العوامل التي أثرت على تطور فن الفسيفساء
آل العمر في الدريكيش بيت القناطر وذاكرة الشماسنة ووجاهة السرايا
قالها أهل أوغاريت: حين تعانق الروحُ المطلق.. من "النفس" إلى "العقل".. رحلة الوعي السوري
أوغاريت ذاكرة الطين الخالدة.. حين نطقت القرى التابعة لها بأسمائها الأوغاريتية الأولى
من ميلانو.. تحية ووفاء لخالد الأسعد
أوغاريت.. لغز المدينة التي لم تنهض من رمادها
حينَ تكلّم الطينُ في أوغاريت
من أين جاء المثل الشعبي الذي يقول "هذا الشخص كلامو طابو"؟