الفرق بين الضريح والمقام
2023.08.21
عماد الأرمشي- فينكس
الضريح أو القبر: يرتفع عن الأرض قدر شبر حتى يُعلم أنها قبور ولا تمتهن، وهو المكان الحاوي على الجثمان أو الرفات؛ رفات المتوفى بالتاء المبسوطة/المفتوحة (الرُّفَاتُ: هي الحُطَامُ والفُتَاتُ من كلِّ ما تكَسَّرَ وانْدَقَّ. وخاصة العظام البالية وفي التنزيل العزيز، بسورة الإسراء آية 49 وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا)؛ والرفاة (بالتاء المربوطة/المضمومة مفردها راف: وهو الذي يصلح الثوب ويسد خرقه.
أما المقام: هو مُشيَّدة معمارية يُبنى عليها بناءً تخليداًً لذكرى شخص معين، ذكراً كان أو أنثى، إما أن يكون مكان إقامته في أحد الأيام، أو ذاع صيته بين الناس، أو اجلالاً لشخصه الكريم، فيصار لزيارته و تكريمه (ولا يحوي المقام على الجثمان / الرفات).
وأقول هو الشيخ / سعد الدين النقاش، من شيوخ محلة المزة القديمة وهو شيخ (عالم فقيه بالدين على المذهب الشافعي) وكان مدفنه غربي جامع المزة الكبير عند مفرق مستتشفى يوسف العظمة (المستشفى العسكري)، و كان بيته ضمن بستان كبير لوالده، وهو من أهل الكرامات، وكان عامة الناس يقصدنونه ليعالجوا مرضاهم بالقرآن الكريم.
و يقال أن ما يجنيه من خراج البستان يطبخ به الطعام للفقراء والمرضى.
هذا ما جاء بالتواتر الشفهي عن الشيخ سعد. وأهل المزة القدماء يدعونه بالشيخ سعيد و ليس سعد. ولا يوجد توثيق آخر عن هذا المقام.