قلعة المينقة
2023.06.15
أقدم إسم عرفت به هو (باستورار) وإسمها الحالي باللاتينية (مايكالا) وهي قلعة مبنية على مرتفع صخري بين واديين، تشرف على نهر حريصون وتبعد عن مدينة جبلة 30 كم وعن اللاذقية 60 كم، وترتفع عن سطح البحر 700 متر وترتفع فوق قرية وادي القلع التابعة لناحية القطيلبية.
للقلعة شكل مثلث متساوي الساقين قاعدته من الجنوب، تناوبت فيها العمارة البيزنطية والفرنجية والعربية الإسلامية الأيوبية والمملوكية.
طولها حوالي 41 م ومحيطها 489 م، يفصل القاعدة عن الصخر المجاور خندق حفر في الصخر بعرض 8م وعمق مردوم.
تشبه قلعة العليقة وتعاصرها من حيث مظهر بنائها المملوكي ذي القاعدة الصخرية التي تعود إلى العهد الروماني، وقد تم التجديد في العهد المملوكي.
في القلعة برج رئيس وبرج مراقبة واسطبل خيول والسور الخارجي وما يسمى بجب الدم. وقد استخدم السكان سطح القلعة حالياً وحولوه إلى مدرجات زراعية.
في أسفلها يقع كهف (شقيق الكحيلة) وشلال عين ماء (أستير) وإلى جوارها قبر الداعي الإسماعيلي الكبير (أبو فراس المينقي) وابنه ابراهيم الذي توفي في حياة والده. ومن إسمها أخذ مؤسس دولة القلاع الإسماعيلية إسمه (أبو محمد المينقي) الذي سبق (سنان راشد الدين) في قيادة الدولة.
كانت ملكية القلعة لـ(سعد الدين بن قراجا) مع حصن (المهالبة) شرق اللاذقية، وعند وفاة سعد الدين عام 567 هـ 1171 م اختلف ولداه جابر والمعظم على ملكية القلعة والحصن، فسيطر جابر على القلعة ومنح أخاه المعظم الحصن، رفض المعظم ذلك واستنجد بالصليبيين في قلعة صهيون (صلاح الدين)، بينما استنجد جابر بالإسماعيليين، فأرسل له (سنان) المقدم (اسماعيل أبو المعالي) رئيس قلعة القدموس يساعده في ذلك (محي الدين بن سيف) مقدم فدائية قلعة مصياف.
وانتصر الإسماعيليون بينما أحرق الصليبيون حصن المهالبة، وتمت أعمال الترميم في القلعة والحصن.
وظلت القلعة والحصن زمناً طويلاً تحت السيطرة الإسماعيلية.
إعداد: محمد عزوز