كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

النيمفيوم.. سبيل الحوريات في بسنادا

تقول الأساطير أن الحوريات تتردد بين الفينة والأخر إلى نبع ماء مقدس في بسنادا في اللاذقية، الحوريات التي لكل منهن عملها الخاص، فمنها مكرسة لعذرية الغابات، ومنها لقداسة المياه، التي تعتبر واهبة الحياة للشجر والبشر والحيوانات أيضاً.
ويعتبر النيمفيوم والذي يعني نبع ماء مقدس، من أعظم ما بناه الرومان والإغريق والأوغاريتيين في اللاذقية أو لاوديسا كما كانت تكنى، ويعتبر معبداً صغيراً تتدفق فيه المياه منذ ثلاثة آلاف سنة ، المياه التي تنبع من مغارة محفورة بالصخر محافظةً على نقاوتها وقوة تدفقها.
وبني النيمفيوم على شكل نصف قبة من الحجر فوق عين ماء، واعتمد الشعوب القديمة على الهندسة المعمارية بتصميم هذا الصرح ضمن مغارة حجرية، بالإضافة لقطع من الأحجار الملونة والرسومات المنقوشة بقطع صغيرة وكأنها لوحات فسيفسائية تعود للآلهة .
ومع مرور الزمن وبسبب عمليات الترميم وعدم إكمال عمليات التنظيف لمجرى النبع، توقفت الحوريات عن قصد سبيلها وكذلك سكان المكان، الذين يعتقدون أن هذه المياه مقدسة وتشفي من الأمراض.
 وبحسب أكاديميين، فإن عمليات الترميم قد أساءت للمكان الأثري بسبب إضافة المعنيين لأرضيات دخيلة على جسم البناء وتنظيف الحجارة القديمة بصواريخ ضخ مياه قوية، مما أدى لتفتيت الحجر الرملي المثبت للحجارة.
ويتبع نيمفيوم بسنادا تاريخياً لسلسلة من سبل الحوريات، التي أنشئت في اليونان، إيطاليا والأردن، والذي كان مقصداً للسياح والزائرين في أيام خلت، والذي كان من بينهم الجنرال الفرنسي شارل ديغول.
يذكر أن أهل المنطقة ينتظرون عودة تقديم المياه النظيفة المخصصة للشرب من نبعهم المقدس وإكمال عمليات التنظيف ومعالجة مشكلة ركود المياه، هذا النبع الذي كان يغذي جزءاً من مدينة اللاذقية في أربعينات القرن الماضي، على حد تعبيرهم.

شذى يوسف 

تلفزيون الخبر

 
حي الشاغور الدمشقي
نقش مسماري في موقع الشيخ ريح وادي العاصي (وليس تل العشارنة)
مدينة النواعير في ألمانيا.. "موريندورف" Möhrendorf
من المراسيم اللافتة سابقاً في سوريا مرسوم منح «وسام الأسرة السورية»
دور العبادة في سلمية
"نيرن" اسطورة الطريق الصحراوي بين بيروت ودمشق وبغداد
دينار ذهبي من فئة خمسة دنانير سُكّ باسم أمير العراق من البويهيين العلويين
بعض العوامل التي أثرت على تطور فن الفسيفساء
آل العمر في الدريكيش بيت القناطر وذاكرة الشماسنة ووجاهة السرايا
قالها أهل أوغاريت: حين تعانق الروحُ المطلق.. من "النفس" إلى "العقل".. رحلة الوعي السوري
أوغاريت ذاكرة الطين الخالدة.. حين نطقت القرى التابعة لها بأسمائها الأوغاريتية الأولى
من ميلانو.. تحية ووفاء لخالد الأسعد
أوغاريت.. لغز المدينة التي لم تنهض من رمادها
حينَ تكلّم الطينُ في أوغاريت
من أين جاء المثل الشعبي الذي يقول "هذا الشخص كلامو طابو"؟