كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أوّل مرة تبرعت فيها بالدم.. أنقذت نفسي!

د. إليان مسعد

- أُلقيت بدمشق بالاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم- 15حزيران 2008
- تموز-1971-الجامعة وكلية الطب أثناء التسجيل مليئة بدعايات التبرع بالدم
- التفت الى زملائي في الدراسة لأقول: لماذا كل هذه الدعايات للتبرع بالدم؟
- فيرد أحدهم: يا صديقي إن التبرع بالدم قد ينقذ حياة الكثيرين وقد تكون أنت أحدهم ولن يسجلوك بالجامعة دون أن تتبرع.
- فأبتسم بوجه صديقي وأرد عليه: رغم عدم اقتناعي بالموضوع، ولكنني سوف أتبرع.
- .يشير صديقي بيده إلى إحدى قاعات الجامعة و يقول: إذا أردت التبرع أذهب لهذه القاعة وهناك سوف تجد عدداً من الممرضات اللطيفات والجميلات يقمن بسحب الدم منك.
- توجهت بخطوات بطيئة نحو القاعة التي أشار لها، ولكنه بالنهاية عمل خير وأنا لن أخسر شيئاً. دخلت إلى القاعة فوجدت عدداً من المتبرعين يجلسون على كراسي الدراسة، وتقوم كل ممرضة بسحب الدم منهم، فنظرت إلى نهاية القاعة فرأيت أحد المتبرعين ينهض بعدما انتهى من التبرع فجلست مكانه.
- اقتربت مني أحدى الممرضات، وقالت لي: هل تريد أن تتبرع بدمك..؟
- أجبت: نعم. ابتعدت الممرضة عني ثم عادت و هي تحمل بيديها كيس دم فارغ موصول بإبرة، وأجرت لي زمرة الدم وقالت متفاجئة دمك سينقذ شخصاً معرضاً للموت لعدم توفر الدم لأن زمرتك 0 سلبي، وهي عدا عن ندرتها فلا يمكن الاستعاضة عنها بأي زمرة أخرى.
- ثم قالت: أنت تبدو مختلفاً عن بقية المتبرعين وهذا شعور يراودني أنها المرة الأولى أليس كذلك.
- أرد عليها وأنا مبتسم: نعم كلامك صحيح، فأنا لست مقتنعاً، ولكنه عمل خير وهناك الكثيرون يشاركون فيه وخصوصا ندرة الزمرة.
- ابتسمت لي الممرضة ابتسامة هي خليط من الحنان واللطف، وقالت لي: هيا مد لي يدك يا شجاع، فمددت وأدخلت إلابرة، وما هي إلا دقائق قليلة حتى امتلأ كيس الدم. نظرت الممرضة لي وقالت: الآن وقد انتهيت شكراً لتبرعك وأخرجت الإبرة ووضعت قطعة صغيرة من القطن على مكان إلابرة.
- لم أشعر سوى بألم بسيط وخرجت من القاعة وأعطوني بضع قطع من الحلوى الرديئة، ولحقتني الممرضة لتحرضني على التبرع مجدداً لأن زمرتي نادرة وسأنقذ بها أرواح، أما أنا فسررت لاهتمامها بي.
- ومر يومان على تبرعي، وها أنا ذاهب للجامعة صباحاً، وخرجت من البيت عند مدرسة أمية لأجتاز الشارع الفارغ من السيارات بهدوء، وفجأة ظهرت سيارة إسعاف مسرعة وسائقها قد أخرج رأسه من النافذة وهو يصيح بصوت مرتفع: ابتعد.. ابتعد.
- أصبت بالارتباك وقمت بالقفز عسى أن أنهي عبور الشارع، ولكن السيارة كانت أسرع مني وصدمتني، وإذ بي أقذف بالهواء وأرتمي على الأرض بقوة ولم أعد أرى سوى السواد.
- شعرت بصداع شديد، ولما بدأت بفتح عيناي وجدت نفسي ممدداً على سرير أبيض، فحركت رأسي لكي أنظر للمكان، وإذ بي أجد الممرضة التي قامت بسحب الدم مني واقفة بقربي.
- نظرت إليها وقلت: ما الذي أصابني.
- وترد بحنان: لقد تعرضت لحادثة و صدمتك سيارة مسرعة وأنت في مشفى الجامعة هل تذكرتني؟
- أحرك رأسي للممرضة قائلاً: نعم لقد تذكرت ابتسامتك.
- ابتسمت الممرضة ذات الابتسامة لترضيني وقالت: لا تخف سوف تبقى عندنا يومان. شعرت بالفرح لوجودها، وقلت: كلامك أسعدني. فردت الممرضة: ولكن هل تعرف من أنقذك لتشكره؟
- فأرد عليها بلهفة: أنت من أريد أن أشكره لإنقاذ حياتي.
- فترد قائلة: لا، أنت أنقذت نفسك بنفسك.
- أشعر بالتعجب والاستغراب من رد الممرضة، فقلت لها: لم أفهم كلامك.
- فأجابت قائلة: لقد نزفت بشدة وتم نقلك إلى مشفى الجامعة، ورأيتك في قسم الاسعاف، وحزنت كثيراً لما قالوا سيموت فقد لا نجد له دماً من زمرة o سلبي، وتذكرتك، فأسرعت الى البراد ووجدت دمك الذي تبرعت به، وتذكرتك من إلحاحي عليك للتبرع مجدداً لأن زمرة دمك نادرة o سلبي. هل فهمت لماذا قلت لك بأنك أنقذت نفسك بنفسك.
- شعرت بالذهول من كلام الممرضة، وأدركت قيمة العمل الذي قمت وقامت به.
- وأدرك الآن ماعلمتني إياه إدارة نقل الدم عام 1971 وتلك الانسانة الرائعة. 
تعرّف على أوّل أقدم ما قدّمته مملكة "إبلا" للحضارة الإنسانية
أوغاريت أول حضارة احترمت معتقدات الآخرين
الخوارزمي هو أوّل من جعل من الصفر عدداً هاماً
معرض دمشق الدولي في دورته الأولى عام 1954
أوّل مرة تبرعت فيها بالدم.. أنقذت نفسي!
في ذكرى رحيله.. سعد الله ونوس أول عربي يكتب كلمة يوم المسرح العالمي
أوّل من أقرّ بالبعث هو قُسُّ بن ساعدة الإياديّ
أول فيلم سوري ناطق
أول قصيدة حب من الساحل السوري- أوغاريت (1400 قبل الميلاد)
سورية الأولى في منافسات النهائي العالمي الـ 47 للمسابقة البرمجية لطلاب الجامعات بمصر
زكي المحاسني الأول على سوريا في بكالوريا عام 1928.. وأول سوري يحوز دكتوراه دولة من جامعة القاهرة
قصة الملك أوروكاجينا أول مصلح في بلاد الرافدين
أول معايدة للأم في عيدها تعود إلى 4000 سنة
لماذا تغفل الجامعات السوريّة ومدارسها الناقدة الأدبيّة الأولى في صدر الإسلام؟!
المؤرّخ سهيل زكّار.. الأول في دفعته الجامعية.. قصة نجاح