هل الفينيقيون أوّل من عرف فن المسرح؟
2024.06.30
د. غسان القيم
في كتابه "تاريخ سورية ولبنان وفلسطين" يذكر المؤرخ "فيليب حتي" عن القصيدة الأوغاريتية "بعل وموت"، التي اكتشفت نصوصها في ثلاثينيات القرن الماضي في مدينة أوغاريت الأثرية، التي تعني في جوهرها تعاقب الفصول وتجدد الدورة الزراعية وإنتصار الخير على الشر حيث يعتلي في النهاية الإله بعل عرشه والإحتفال بجلوسه على قمة جبل صفون (جبل الأقرع)..
حيث يقول: إنه من المحتمل أن هذه القصيدة كانت تمثل كمسرحية على الساحل السوري قبل أن يفكر اليونان بالمسرح بعدة قرون..
وإن صح ذلك يكون السوريون قد سبقوا اليونان الذين يعتبرون عادة منشئوا التمثيل المسرحي بعدة قرون، وقد أيد بذلك برأي مماثل "كاستر" مضيفاً أن الممثلين كانوا يغطون وجوههم بالأقنعة التي تمثل شخصيات الأرباب أبطال الملحمة أو الأسطورة، وأيد "دوسو "وهو من المختصين بذلك.. وأسلوب التكرار السائد في صلب النصوص وعلى نحو مسرحي يشير إلى قراءة جهورية عالية موجهة إلى الجمهور..
فقد وجدت من خلال ترجمة أحد الأواح لهذه القصيدة بعض الجمل الاعتراضية أتت بين سطور النص، وهي كتعليمات إلى القارئ أو الممثل لرفع صوته أو خفضه حسب الضرورة في مقاطع معينة من الدور الذي يؤديه..
أوغاريت ستبقى بالنسبة لي حكاية عشق سرمدية تبدأ فصولها ولا تنتهي..