ساطع الحصري رائد التعليم العصري في كل من سورية والعراق
2023.07.30
د. عبد الله حنا- فينكس:
كان أبوه محمد هلال أفندي الحلبي قاضياً شرعياً في محكمة الاستئناف، وأمه من عائلة الجابري الحلبية.
ولد عام 1879 في صنعاء، عندما كان والده قاضي القضاة فيها. درس ساطع في كلية العلوم السياسية في الأناضول، وعمل موظفاً في ألبانيا ومقدونيا، ثم مدرساً في اليونان وبلغاريا ويوغوسلافيا، وعيـِّـن مديراً لدار المعلمين العالية في استانبول، وكان مديراً للمعارف في حكومة الدولة العربية بدمشق 1918 - 1920 برئاسة الملك فيصل بن الحسين.
بعد احتلال الفرنسيين 1920 لدمشق انتقل الحصري إلى العراق وأسهم في تطوير مناهج التعليم فيها . وبعد استقلال سورية 1943 كلفته الحكومة الوطنية السورية بالإشراف على مناهج التعليم السورية. وكانت له اليد الطولى في ترسيخ دعائم النظام التعليمي في سورية في منتصف القرن العشرين. وبقيت مناهج الحصري التعليمية سائدة حتى أعقبتها مناهج الوحدة بين سورية ومصر 1959 وكانت أدنى منها منزلة، مما أدى إلى تراجع مستوى المعرفة لأجيال الربع الأخير من القرن العشرين.
*****
قبل مناهج الحصري وما بعدها كانت المدارس تضم الحلقات التالية:
1- المدارس الرسمية ومستواها متدنِ.
2- المدارس الطائفية ومستواها يشابه المدارس الرسمية
3- المدارس الأجنبية، وهي مدارس الإرساليات الدينية التبشيرية (فرنسية، إنكليزية، أميركية... ألمانية، دانماركية، روسية، إيطالية). وكانت تدرِّس باللغتين العربية والفرنسية وأحيانا الإنكليزية، ومستواها التعليمي أرقى من المدارس الأخرى.
***
ولا بدّ من الإشارة إلى الكتاتيب، التي تعلم الصغار وتراوحت مستوياتها حسب درجة المستوى الثقافي لمشايخها وخواجاتها. ومع الزمن اختفت الكتاتيب ليبدأ التلميذ التعلّم من الصف الأول وفق مناهج وزارة المعارف أو التربية.