في التصوير الفوتوغرافي (وأول صورة لي لكمال جنبلاط)
2026.04.01
زياد الحمصي
قبل يومين عرفت ان كمال جنبلاط سيزور "سعدنايل". وفي تلك الفترة اي قبل 8 أشهر اهداني خالي المرحوم محمد شحادي كاميرا للتصوير. ونظرا لأنني مستجد في التصوير كنت أذهب الى الاستوديو كي يركب لي الفيلم. وبعد الانتهاء من التصوير كنت أذهب للاستوديو كي يسحب الفيلم ويظهره ويطبعه.
حضر الى "سعدنايل" كمال جنبلاط.. وكمال حنبلاط شخصية تاريخية محترمة وهو عروبي وناصري ووطني وتقدمي ويساري.
اخذت الكاميرا وعلقتها برقبتي كسائر رجال الصحافة، حتى انني لم أسلم على الرجل، فكنت قد قررت ان أحتفظ بصور تلك الزيارة التاريخية. وبدأت التقط الصور واللقطات الجميلة وأتسلق السلالم والصعود الى أسطح الأبنية التي في الطريق الى مؤسسة دار الهدى حيث مكان اللقاء والخطابات.. كنت مشغولا لالتقط صورا جامعة وللحشد البشري الكبير..
انتهي المهرجان وغادر الضيف الكبير "سعدنايل". في اليوم نفسه ذهبت الى ستوديو نجيب الهندي رحمه الله كي يسحب الفيلم، أعطيته الكاميرا، دخل الى الغرفة السوداء وعاد بعد أقل من ثلاث ثواني ونصف الثانية وهو يقول: ليس في الكاميرا فيلم. أعوذ بالله! صرخت طبعا مع سيل من الشتائم.
قلت له أنا وضعت االكاميرا الساعة العاشرة عندكم، وقلت لكم ان تضعوا فيها فيلماً. وعندما حضرت الساعة الثالثة أخبرني الشاب عندك ان الكاميرا جاهزة!…
بعد أشهر ذهبت الى بيروت الى جريدة المحرر، وكان مراسل المحرر مرافقا صحفيا لجنبلاط وأخذت هذه الصورة اليتيمة لتلك الزيارة التاريخية كان ذلك في العام 1965 وكان عمري يومها 16 عاما.