كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خواطر.. خارج السرب

معن حيدر

1--تابع كبيرهم حديثه: ((كانت سورية طالعة من الاحتلال الفرنسي، و بدها تبني دولة، وكان العلم هو من أساسيات بناء هالدولة الناشئة)).
هم مجموعة من رجال يبرود والنبك جاؤوا للتعزية، وبعد أنْ قرأوا الفاتحة، توجّه كبيرهم بالحديث لأبناء الفقيد وللمعزّين: ((نحنا هالمجموعة درسنا الثانوي بيبرود بثانوية القلمون الخاصّة، وفي كتار منّا درسوا فيها ببلاش بسبب الوضع المادي هديك الأيام)).
وتابع: ((طبعا بتعرفوا أنو الثانوية أسّسها والدكم هو وعمكم ومجموعة من رجالات يبرود والنبك، الله يرحمهم شو كانوا بعيدي النظر...)).
واستطرد في حديثه قليلا متحدّثا عن الثانوية ومن تخرّج منها
وأنهى حديثه قائلا: (سمعونا الفاتحة عن روح المرحوم أبو حيدر)، ثم وقف وغادر متقدّما من معه وهم يردّدون: عظّم الله أجركم
كان معظمهم من الرعيل الأوّل من الأساتذة والمعلّمين بعد الاستقلال.
2-سوريا آنذاك، بعد الاستقلال، لم تكن كسوريا الآن بعد التحرير، دولة منهكة مدمّرة منهوبة.
3-نشاهد على وسائل التواصل فيديوهات سيّارات مع مكبّرات للصوت تجوب شوارع المدن داعية إلى الله.
4-ونقرأ أيضا على وسائل التواصل دعوات لتوزيع اللباس الشرعي على الفتيات مجّانا لمن ترغب.
5-يقول سقراط: تكلّم حتى أراك .. أي أرني فكرك وعملك.
6-رأينا في السنوات الأخيرة نموذجا للإسلام السياسي، جلب معه من جانب:
القتل والخراب والدمار والإفقار والتهجير لسوريا والسوريين انتقاما وثأرا لحادثة تاريخية حدثت منذ مئات السنين، ليس لأي سوري ذنبا أو يدا فيها.
تمّ ذلك بتحالف مع منظومة مجرمة كانت تتحكم بالبلد وحزب حمل اسم الله زورا وبهتانا ومليشيات وحشد.
ومن جانب آخر جلب تقاليد وشعائر غريبة عن ثقافتنا
ودعوة استغلّت فقر الناس وحاجتهم.
7-ونرى في سوريا الآن مشروع تكوّن اسلام سياسي، ولكن من الضفة الأخرى للإسلام
انزلق إلى قتل المدنيين الأبرياء بسبب انتمائهم الطائفي مستخدما (الله أكبر).
وبدأ بالدعوة مستغلّا حاجة وفقر الناس.
8-قرأنا على وسائل التواصل صفحات تكفّر المفتي الجديد وتصفه بالملحد
وصفحات أخرى تهاجم تلك الصفحات وتكفّرها
ونقرأ معها عن السلفية والصوفية والأشعرية وخلافاتهم الفقهية، بل وحروبهم.
9-تحدّث وزير الأوقاف في ورقة عمله عن ضرورة التوسّع في المعاهد الشرعيّة في كل المحافظات.
10-منذ سنوات كنتُ أتحدّث لأحدهم عن ضرورة إيلاء التعليم في يبرود أهميّة قصوى، عندما قاطعني وقال لي: أستيذ رح نجيب ثانوية شرعية ليبرود.
11-ختاما:
-الله جلّ جلاله ليس بحاجة لمكبرات صوت تدعو إليه
-الحشمة والعفّة والطهارة لا تحتاج إلى أمتار من الأقمشة، يحدّدها ويروّج لها شركات الأقمشة ودور الأزياء.
-البلاد الآن ليست بحاجة لخريجي معاهد شرعية، بل خريجي معاهد تقنيّة وصناعيّة وعلوم وطب و.. و.. و..
-لو استغلّينا ثمن البنزين المهدور وثمن الأقمشة في دعم عمليّة التعليم وردم الفجوة التعليميّة التي حصلتْ داخل سوريا وخارجها في المخيمات.
لو.. ولو.. ولو.... 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه