كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مؤتمر الحوار الوطني السوري: بيان مهم ينتظر التنفيذ

عبد اللطيف شعبان
انعقاد مؤتمر الحوار الوطني بحضور موسَّع من سائر الأطياف في المحافظات السورية، أسس لتفاؤل مستقبلي يطمح له كل مواطن، وقد تجلَّى ذلك بمضمون البيان الذي صدر عن المؤتمر، وتحديدا الفقرة الأولى والأهم والتي تنص على الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن، ما يشكل ضربة لطموحات ألأعداء أكان منهم الطامعين بأرضنا وخاصة العدو الإسرائيلي التاريخي، أو أولئك المهووسين الراغبين بتفتيت وحدتنا الوطنية المعهودة، الجاهلين بأن الألفة الوطنية الجامعة التي حرص عليها الأجداد الأحرار، لا تزال مطلب الأولاد الأبرار وستبقى مطلب الأحفاد الأخيار إلى يوم المعاد، فليرعو خصوم الوطن عن غيّهم ولينكفئوا خائبين، والأمل والعمل على أن يكون المجتمع الدولي معني بدعم هذا الخيار الوطني للشعب السوري، والذي سيصونه الجيش الاحترافي المنشود إعداده لحماية سياج الوطن الخارجي وأمنه الداخلي، والذي سيتكون من جميع الشرائح الاجتماعية.
وما نص عليه البيان بشأن البدء بالإعدادات الدستورية بما يتناسب والمرحلة الانتقالية ويمهد لما يليها، يبشر بجهود حقيقية تعمل للتحضير لدولة المؤسسات المحكومة بتشريعات قانونية ناظمة لعملها وبهيكلية جديدة تعزز كفاءتها وتزيد فاعليتها،على مستوى جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، بعيدا عن الفساد والترهل الإداري المشكو منهما سابقا، واحترام حقوق الإنسان وتعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع وترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، ونبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام، وتعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، بما يعزز الاستقرار المجتمعي، ويؤسس لمزيد من السلم الأهلي الذي هو المطلب الهام والأساس لعامة المواطنين، باعتماد تفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بما يضمن لها دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية والاستقرار.
والعمل باتجاه تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، واستصدار القوانين المناسبة لذلك، بالتوازي مع الجهود الحثيثة إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، بغية التمكين من إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد.
إن ما جاء في البيان يعبر عن طموحات الشعب السوري وعلى الجميع مواطنين ومسؤولين التكاتف معا لتحقيق ما نصت عليه فقراته، وضرورة التـأكيد الرسمي والشعبي على أهمية الاحتكام إلى مضمونه والمطالبة به حال حدوث ممارسات لا تتناسب مع ما نص عليه.
موقع أخبار سورية الوطن 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه