كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ارتدادات خسارة الإرهابيين في سوريا على أردوغان في تركيا

أحمد رفعت يوسف

واضح جدا، أن الأمور في الميدان، بدأت تأخذ مساراً مختلفا، عن الأيام السابقة، منذ بدء الهجوم الشرس، للمجموعات الإرهابية، باتجاه ريف حلب الغربي، وريف إدلب الجنوبي، وحماه الشمالي، والذي أدى إلى دخولهم، لبعض أحياء مدينة حلب، والسيطرة على العديد من المدن والبلديات، في أرياف حلب وادلب حماه.
وحدات الجيش، بدأت تستعيد زمام المبادرة، وتتقدم بسرعة، محررة المناطق التي سيطر عليها المسلحون في ريفي حماه وإدلب، بانتظار نضوج تهيئة الأوضاع الميدانية، لطردهم من حلب وتحريرها، بعد وصول تعزيزات عسكرية لوجستية، وأخذ وحدات الإسناد مواقعها الميدانية، وهو المتوقع في وقت لن يكون بعيداً، ويقاس بالساعات.
الطيران السوري والروسي، يدك بكل قوة، المقرات القيادية، وتجمعات الإرهابيين، واوقع بهم خسائر كبيرة جدا، تقاس بالمئات.
واضح من نداءات وصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي للمسلحين، انهم بدأوا يشعرون بصعوبة الأوضاع، وبالطعم الذي نصب لهم.
من خلال مراقبة التطورات الميدانية والسياسية، يمكن التأكيد، بأن أردوغان، ارتكب خطأ استراتيجيا، بإسقاطه لتفاهمات خفض التصعيد في إدلب وريفها، بسماحه للمجموعات الإرهابية، بشن هذا العدوان، وهو ما أكدته موسكو، الطرف الثاني بهذه التفاهمات، لأنه أوجد للقيادة السورية وحلفائها، وخاصة في موسكو وطهران، الأجواء والمبرر الميداني والسياسي، لخوض معركة إنهاء المجموعات الإرهابية، والتخلص منها بشكل نهائي، خاصة وأن أردوغان، لن يتمكن هذه المرة، من التدخل المباشر لنجدتهم، وهذا ما ينطبق على الأمريكيين أيضا.
كما أن كل المواقف الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأمريكية، التي نفضت يدها من هذه المجموعات، بدت موافقة على توجيه ضربة قاصمة لها.
هذه الأجواء، تؤكد أن هذه المعركة، لن تقتصر على إعادة الوضع، الى ماكان عليه قبل العدوان، وإنما ستتواصل، حتى تحرير كل المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية، وإلى آخر نقطة من الحدود السورية التركية، والقضاء التام عليها.
بموقفه هذا، أظهر أردوغان، بأنه متماه إلى درجة كبيرة، مع العدو الصهيوني، وإنه لايمكن أن يكون شريكاً موثوقاً لموسكو وطهران،
وماكان يحلم به، بتحقيق مكاسب سياسية وميدانية، لتقديم أوراق اعتماده، لإدارة ترامب، التي تستعد لدخول البيت الأبيض، سترتد عليه، وسيكون أكبر الخاسرين، في هذه المعركة.