كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة نموذج للصمود والانتصار في وجه العدوان

فتحي الذاري- اليمن- فينكس

يمثل الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة نموذجًا في القدرة على الصمود والتصدي للعدوان. لقد حققوا إنجازات عظيمة على مختلف الأصعدة السياسية والعسكرية، محققين انتصارًا جبارًا في مواجهة الحرب على لبنان، بينما تعرضت البلاد لسلاسل الجرائم الإرهابية الممنهجة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في لبنان وقطاع غزة.

في هذا السياق، لعبت قيادة سماحة القائد الشهيد حسن نصر الله دورًا محوريًا في توجيه المقاومة وتعزيز وحدتها، مما ساهم في بلورة استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات.
ففي الآونة الأخيرة، أثبتت استراتيجية المقاومة اللبنانية قوتها وفعاليتها في ميدان المعركة. فقد نجحت المقاومة، في تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة، حيث قامت بإطلاق أكثر من أربعمئة صاروخ في يوم واحد على الأراضي المحتلة، مستهدفةً المدن والمواقع العسكرية الإسرائيلية. هذه الضغوط العسكرية أسفرت عن استنفاد كافة الإمكانات العسكرية التي يمتلكها العدو، مما دفع حكومة الاحتلال إلى طلب وقف القتال بعد يوم طويل من المعارك المرعبة.
تجدر الإشارة إلى أن قرار وقف القتال جاء بعد إدراك الاحتلال أن تصعيد القتال سيؤدي إلى نتائج وخيمة عليه، وقد بعث المبعوث الأمريكي هوكشتاين بالتأكيد أن استمرار القتال ليس في مصلحة الكيان. ولذلك، فإن وقف القتال ليس اتفاقًا جديدًا، بل هو نتيجة للتحديات والخسائر التي تكبدها العدو. لقد أظهرت الأحداث الأخيرة أنه حتى في حال كانت حكومة الاحتلال تتمتع بتفوق عسكري، إلا أن المقاومة اللبنانية استطاعت فرض شروطها، مما يؤكد قوة الإرادة الشعبية في لبنان. فبدلاً من الاستسلام، حصلت المقاومة على الاعتراف بمكانتها وحماية حقوقها.
العلاقة مع القرار 1701 كما وردت، تُظهر التحديات التي تنتظر الاحتلال، حيث لم تُدرج أي من الشروط التي كان يسعى إليها حول نزع سلاح المقاومة أو السيطرة على لبنان. بل يتضح أن المقاومة كانت في موقف قوي للتفاوض بعد وقف القتال، مما يعزز من موقفها في الساحة السياسية. استنادًا إلى النجاحات التي حققتها المقاومة، يُتوقع أن يؤدي هذا الانتصار إلى تعزيز مكانتها في الساحة السياسية اللبنانية والإقليمية. وقد يتمكن حزب الله والمقاومة اللبنانية، من استثمار هذا النجاح لتقوية موقفهم في وجه الضغوط الدولية، وخاصة من القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة.
مما لا شك فيه أن التحولات في الشرق الأوسط، وتحديدًا في الساحة اللبنانية، ستكون محورية. يمكن أن يؤدي انتصار المقاومة إلى زيادة الدعم الشعبي لها، وتعزيز الروح الوطنية بين اللبنانيين. كما قد تجد الحكومة اللبنانية نفسها في موقف أقوى للتفاوض حول مصالحها، واستخدام الانتصارات العسكرية كوسيلة لتعزيز قدراتها السياسية. لقد أثبتت المقاومة اللبنانية، بتضحيات شعبها وقادتها، أنها قادرة على المقاومة والتصدي للتحديات الكبرى. لقد سقطت الأوهام الإسرائيلية بتغيير الخرائط، حيث أن هذه المواجهة كانت دليلاً على أن المقاومة لم تنهزم، وإسرائيل لم تنتصر. ولذلك، يبقى المستقبل مرهونًا بإرادة الشعب اللبناني وقدرته على التوحد لتحقيق أهدافه، متمسكًا بحقوقه وكرامته. 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه