كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رثاء في محراب "صاحبة الجلالة"

يونس خلف

 قضيت ما مضى من عمري كله في بلاط صاحبة الجلالة (الصحافة) بكل معاناتها وأسرارها، وأمضيت فيها أجمل الفترات ونالني منها الكثير من المنغصات، لكن بقيت وفياً لها، محباً للعمل بها، كنت ولا أزال أرى فيها نفسي وسعادتي ونالني ما نالني من تحديات ومنغصات وأمراض بسببها كنت أواجهها بالصبر والتحمل والإصرار على بلوغ أهدافي.
اليوم حتى الآن هناك من أصحاب الشأن والقرار لم يقتنع بأن الصحافة من المهن الخطرة، لا بل يضع العوائق أمام تصنيف الصحافة بأنهامن المهن الخطرة.
يريدوننا أن نخسر عيوننا، فيقولون العين تقاوم المخرز.قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ابتسام‏‏ و‏مستشفى‏‏
ويريدوننا مجرد وسيلة لتأدية وظيفة تنتهي صلاحية الاستهلاك بانتهاء الوظيفة. ولحظة التأمل تكون هنا على هذا السرير.. ماذا قدمنا.. وماذا فعلنا.. كيف ضحينا بالوقت والجهد والصحة وكل شيء. ولماذا نشعر في هذه اللحظات أننا ضحية الإهمال والتقصير والتريث المتعمد وتجاهل كل الحقوق الضائعة للصحفيين.
لطالما كنت أتساءل بعد التقاعد وقبله واليوم على هذا السرير وبعد تركيب شبكتين نتيجة التعرض لأزمة قلبية وقبل ذلك الإصابة بداء السكري أجدد السؤال: هل نريد صحافة وإعلام أم لا؟
هل نحن بحاجة للصحفيين أم لا؟ الجواب هو الذي يحدد تصنيف مهنة الصحافة.. وهو الذي يحدد مدى وحجم الاهتمام بالصحفيين ورعايتهم وتأمين الحد المقبول من حياتهم الكريمة.
جيلنا كان ولازال الضحية، واليوم المأمول أن تتاح لجيل جديد من الصحفيين الظروف الملائمة للعمل الصحفي من الحرية والمسؤولية والحياة المعيشية الكريمة. لست نادماً على عشرة عمر طويلة مع صاحبة الجلالة لكن بالتأكيد حياتنا الصحفية كانت محاصرة بالصعاب والتحديات وعدم الاهتمام بقضايا الصحافة والصحفيين مرة بالإهمال المزمن ومرات كثيرة بالتريث وترحيل كل محاولة لتحسين وضع الصحفيين.
فهل يكون هذا الرثاء لمرحلة مضت آخر رثاء وبداية مرحلة لعودة حقوق الصحفيين الضائعة وصحوة حقيقية لأصحاب الشأن والقرار، بأن الصحافة والصحفيين ضرورة وطنية وليست خاضعة للأمزجة الشخصية.
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه