كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الخيارات الثلاثة للكيان.. والرعب من المحور!

أحمد الحاج طاهر- فينكس

ليس أمام إسرائيل الكثير من الخيارات في مواجهة عدوها الممتد في الشرق الأوسط، أمامها ثلاثة خيارات لا رابع لها.
الأول.. توسيع الحرب الحالية نحو مختلف الجبهات وجر الأمريكيين لهذه الحرب، ومحاولة القضاء على معظم مقدرات المحور، بما فيها المشروع النووي الايراني مهما كان الثمن غاليآ.
الثاني.. انهاء الحرب في لحظة ما، دون ارجاع المحور عسكريآ للوراء 20 عاماً، وتركه يستمر في عمليات الاعداد والمراكمة لـ10 سنوات أخرى، وبذلك تكون اسرائيل حفرت قبرها بيدها، لأن تأجيل الصراع مع المحور لن يؤدي الا لزيادة تكلفته على إسرائيل وزيادة الخطر الوجودي عليها.
الثالث.. انهاء الحرب الحالية، وقبول اسرائيل بالردع المتبادل مع المحور والتعايش السلبي معه دون تطبيع العلاقات أو اقامة أي شكل من أشكال الاعتراف والقبول المتبادل ، تزامنآ مع اعطاء الفلسطينيين قدراً وفيراً من حقوقهم بما لا يقل عن دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة واخلاء السجون بالكامل، وحل القضايا العالقة ولو مؤقتآ ما سيؤدي لهدوء الساحة الفلسطينية مرحلياً ونزع فتيل التوتر المستمر القائم على محاولات اسرائيل المستمرة لكسب الوقت بهدف تصفية القضية وتغيير الجغرافيا والديمغرافيا تدريجياً، من خلال العدوان المستمر على الوجود الفلسطيني بشتى الطرق والوسائل، حين يتحقق هذا الخيار لو تحقق جدلاً سيكون الردع متبادلاً، وكما ستخشى اسرائيل على وجودها سيخشى المحور على مقدراته ودوله وشعوبه، وسيكون وجود دولة فلسطينية مبرراً كافياً للاستراحة وتأجيل الصراع لأجيال قادمة.
كل الخيارات تنفيذها صعب جداً ومكلف، ويبدو غير منطقي ويحتاج لأعمال مجنونة غير مقبولة على أذهاننا، ولكن الصدمة أن إسرائيل ليس أمامها أي خيارات أخرى فعلياً، وعليها أن تختار بين الدولة الفلسطينية والتعايش السلبي، وبين الحرب الكبرى التي ستحمل خطراً وجودياً، وبين ترك المحور يتمدد ويتعاظم على مستوى القوة والانتشار والامكانات، وبالتالي تفقد إسرائيل حرية عملها وتتحجم تدريجياً وتصبح غير قادرة على ردع جبهاته المترامية والعديدة والمتزايدة باستمرار.
لا يمكن لاسرائيل تأجيل الاختيار أو الامتناع عنه بأي حال من الأحوال، عليها أن تختار بماذا ستضحي، وبماذا ستغامر، وعلى ماذا ستراهن، ولأي هدف ستعمل..