لا يضيع إعلام وراءه إعلاميون حقيقيون!
2024.03.14
يونس خلف ـ فينكس
كثر الكلام وارتفعت الأصوات حول مشروع تعديل قانون الإعلام الحالي 108، واللافت أن كثير من الداعمين لرفع الصوت ومساندة الصحفيين بما فيهم بعض الزملاء لم يعرفوا بعد أصل المشكلة وما هي التعديلات المقترحة التي تناقش في لجنة مجلس الشعب، وأكثر من ذلك لم يتسن سوى لعدد قليل الإطلاع على النص الفعلي لمشروع التعديل، وهذه إحدى الثغرات التي كان يمكن تجاوزها بتوسيع دائرة المشاركة والنقاش والاستفادة من رؤى وأفكار وملاحظات العديد من الصحفيين الخبراء في الإعلام وما أكثرهم.
المهم الآن ما حصل مؤشر ايجابي عندما تتم الاستجابة لمطالبة اتحاد الصحفيين بدراسة رؤية الاتحاد والملاحظات التي يمكن تجاوزها، إضافة إلى مساندة الزملاء من خلال التعبير عن أرائهم.
وهذه فرصة للتذكير من جديد ببعض العناوين التي تعكس شبه الإجماع عليها وأهمية التوقف عندها لأنها تحقق آمال وتطلعات الصحفيين:
1- إعلام دولة ام إعلام حكومة
2- الرؤية المجتمعية لإعلام يمارس أدواره الأساسية في إطار دور الدولة.
3- إجراء تعديلات جوهرية وبنيوية على الخطاب الإعلامي شكلاً ومضموناً
4- الوصول إلى إعلام وطني جامع وضمان حرية التعبير لدى الإعلاميين وتحصينهم مادياً و تمكينهم تدريبياً ورفع سويتهم المهنية.
5- حق حصول الصحفي على المعلومة ليكون قادراً على توظيفها واستخدامها في رسالته الاعلامية
6- الدقة والعدالة في اختيار كوادر العاملين في مؤسسات الإعلام الرسمية على مستوى الكفاءة والمحاكمة الموضوعية والملتزمة من خلال المسابقات الرسمية للتوظيف ضمن ضوابط خاصة لانتقاء الإعلاميين بعيداً عن مركزية مسابقات وزارة التنمية الإدارية. البحث في مرجعية الإعلام، فطالما أنه يتبع لوزارة ضمن الحكومة فهذا يعني سيطرة الحكومة على الإعلام
7- وضوح الاستراتيجية الإعلامية الوطنية ومدى ارتباطها بالمجتمع وأولوياته وحاجاته مشكلة الإعلام السوري الاساسية وخاصة العام منه هو أن الصحفي تحول إلى موظف، المناخ الإعلامي أصبح ملوثاً بالدخلاء الذين يكتبون وينشرون دون أن تتوافر لديهم الممارسة والتجربة والاطلاع على الأمور من داخلها وعلى حقيقتها.
8- تدني مستوى المهنة مرتبط أيضا بتدني العائد المادي الذي يجنيه الصحفي من عمله في الصحافة.
9- مشكلة أخرى معقدة ومركبة هي بعد أن أصبح كل صاحب بوست على الفيسبوك صحفياً.
10- أزمة الإعلام تتعلق أيضاً بعدم قدرة البيئة الإعلامية السورية على إنتاج نجوم أو إعلاميين على مستوى الصف الأول، فالصحفي السوري عندما يخرج للعمل خارج سورية يسطع نجمه.
11- كيف للصحفي أن يقوم بمهامه إذا لم يلزم القانون الجهات والمؤسسات المعنية بالشأن العام تسهيل مهمته والحصول على المعلومات؟