كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الدخان الأبيض للحكومة في الحسكة..!

يونس خلف - فينكس

بلا مقدمات ومن الآخر الحكومة الحالية غائبة عن التواصل مع هموم ومعاناة أهل الحسكة، وتبدو الحسكة غائبة حتى في الخطاب الرسمي للحكومة.
لا وجود للحكومة ولا أثر ولا حلول لأهل الحسكة طيلة عمرها، وهو يدل على أن هناك ضعفاً في أداء هذه الحكومة.
أتحدث اليوم بكل شفافية، وأستقوي كالعادة بما يوجه به ويؤكد عليه السيد الرئيس، وفي هذا السياق ثمة مقولة لسيادته (يحق لأي شخص أن يعارض الحكومة وسياساتها ويطالب بتبديلها، لكن لا أحد يستطيع أن يبدل الدولة لأنها حاجة الجميع.). 
نحن هنا نبقى في حدود التعبير عن هواجس ومزاج الناس وما يتردد وننقل واقع الحال على حقيقته.
لقد عزلت الحكومة نفسها عن أهل الحسكة، فلم تتلمس همومهم ولم يشعروا  بقدرتها على مساعدتهم في تجاوز أزماتهم.
هذه الحكومة التي عاصرت الأزمة وتولت إدارة شؤون المواطنين لم تستطع أن توفر الحد الأدنى من متطلبات الحياة للناس في الحسكة.
صحيح إن ظروف الحسكة صعبة ومعقدة ومركبة بسبب الاحتلالين الأميركي والتركي والسيطرة على الثروات النفطية والزراعية. وأيضاً على مصادر المياه والكهرباء، لكن الصحيح أيضا أنه لا يجوز أن تصبح هذه الظروف شماعة للتقصير والإهمال وتجاهل متطلبات الناس في الحسكة.
لم يشعر اهل الحسكة أن الحكومة تستفقدهم وتسأل عن أوضاعهم، ولا يشعرون أن الحكومة تلبي طلباتهم، لا بل حتى تبرير أو أي توضيح حول هذا العجز المزمن. وأكثر من ذلك الجهات والمؤسسات المعنية بالحسكة ترفع الصوت عبر كتب رسمية ومطالب ملحة، وليس هناك من يهتم بها. لا بل ثمة من يؤكد أن هناك مكالمات لا يرد عليها، وكل ذلك يؤشر على ضعف الحكومة وعجزها في التعاطي مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في محافظة الحسكة. إن الحكومة بصورة الواقع على حقيقته، وتعرف المعاناة والاحتياجات الأساسية وتعرف ممارسات الاحتلالين الأميركي والتركي، بدءاً من قطع المياه وعدم وجود مصدر مائي بديل، والسيطرة على أغلب المدارس الحكومية، ومعاناة الناس من صعوبة السفر من الحسكة إلى العاصمة والمحافظات ومنع دخول المواد والسلع الأساسية بسبب السيطرة على الطرق في المناطق المحتلة، والأجور الخيالية للسفر بالطائرة إلى دمشق وتعرف الواقع المتردي للخدمات في الحسكة نتيجة تصفير الامكانيات.
ماذا يمكن أن يفعل أي مسؤول في الحسكة في ظل غياب الامكانات، وضعف الموازنات؟ وهل يستطيع مدير أي دائرة أو حتى المحافظ أن يفعل شيئاً في ظل تصفير الإمكانيات.
ترى إلى ماذا تحتاج الحسكة حتى تدخل إلى قلب الحكومة والاهتمام بها؟ خلاصة القول التي لا تحتاج إلى ذكاء عاطفي أو مسار وظيفي أو حتى اختبار جهد فكري: إن الثقة بالحكومة قد تبخرت في الحسكة وارتفع دخان التبخر عالياً.