كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وثيقة ذكاء عاطفي لموظف الدولة..!

يونس خلف - فينكس

على ذمة الراوي أنه طلب من الكمبيوتر أن يختار له عروساً، فهو يريدها بيضاء وليست سمراء، ونباتية، ولون العيون أزرق، وتتمتع بالرشاقة والحيوية وسرعة التحرك فجاء الجواب من الكمبيوتر (أرنب)!
صحيح إننا مطالبون بمواكبة العصر وثورة الاتصالات، والتسلح بكل ما هو جديد ومتجدد بالعلم ولا سيما علوم التنمية البشرية، لكن الصحيح أيضا إن صناع التكنولوجيا هم من البشر، ولا يستطيع اي اختراع أن يفعل شيئاً إلا بأوامر من البشر.
اليوم تتسع دائرة الحديث حول مصطلح الذكاء العاطفي وضرورة أن يخضع للاختبار بعض الموظفين في الدولة ومن بينهم من مضى على عملهم عشرات السنين، لا بل بعضهم على أبواب التقاعد لاختبار الذكاء العاطفي.
لن أتردد بالقول أنني لم أكن اعرف ماذا يعني هذا المصطلح وما مفهومه وما هي الأسباب الموجبة له. لا بل أنني بعد التقاعد منذ سنة نفذت من هذا الاختبار ومن كل ما يتعلق بالمسار الوظيفي وكل الاجتهادات التي نسفت مفهوم الوظيفة العامة، لكنتي أتساءل:
إذا كان الذكاء العاطفي كما يقال يسهم في مراعاة الفروق في المشاعر الإنسانية في مكان العمل ودورها في  تعزيز  التعاون بين الموظفين، وفهم وإدارة المشاعر، للفرد ذاته ولمن حوله، بما يمكن من التعامل مع العلاقات الشخصية بنوع من التعاطف، فماذا ينفع بالنسبة لمن أمضوا في الوظيفة عشرات السنين؟
ثم هل وجدنا الحلول المناسبة لكل مشكلات ومنغصات الوظيفة العامة حتى نشغل أنفسنا بإدارة مشاعر الآخرين والتحكم بها؟
  ربما في بيئة اليوم  يحتاج الأمر إلى البحث عن خصائص ومهارات معينة في المرشحين أثناء عملية التوظيف. 
  وقد يكون الذكاء العاطفي عاملاً مهماً في عملية التوظيف يجب مراعاته في يومنا هذا، لكن أن يكون له مفعول رجعي ويتم تطبيقه على موظفين منذ عشرات السنين!
نسأل الله أن يدير عواطفنا وسلوكنا ومشاعرنا بما يرضي البلاد والعباد والحمدالله على نعمة التقاعد التي كانت الخلاص من كل ما يحدث من مسارات ونقاط سوداء. 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه