كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"الريان" تعود بحلة جديدة.. وببرامج تفاعلية

السويداء- معين حمد العماطوري- فينكس

كثيراً ما نستمع الى أغاني تراثية تنتمي في مبناها ومعناها إلى جبل العرب وهي تحمل قيماً اجتماعية وتراثية، كان ذلك عبر أثير إذاعة الريان، التي انطلقت منذ عام ٢٠٠٩ واحتلت أفئدة متابعيها، توقفت لفترة زمنية وكان متابعوها بانتظار عودتها، وها هي اليوم تعود بحلة جديدة في طبيعة برامجها وقدرة أداء كوادرها...
لعل من المفيد أن نتخذ من أثير إذاعة علاقة تفاعل اجتماعي بعد أن شكلت إذاعة الريان في تفكير ووجدان العديد من الفئات المجتمع حيزاً هاماً، لا بل استطاعت أن تنتزع من قلوب الناس في المنطقة الجنوبية وحتى أماكن وصول ترددها في مناطق جغرافية أبعد من المساحة السورية جنوباً، بحيث يجري التفاعل عبر برامجها سواء كانت الصباحية أو المهتمة في الشأن التوثيقي النبطي كعناقيد نبطية، أو احياء شخصيات فنية مثل ذهب عتيق، أو معرفة القوانين كنافذة على القانون، وهناك برامج أخرى متنوعة منها طبيعية ومنها تقنية، ولكن الجميل أن التواصل بينها وبين أفراد الوطن من المحافظات السورية وصل الى خارج نطاق ترددها وأخذ العديد يتصل كمتابعين لها من طرطوس واللاذقية وحلب، ولعمري هي رؤية هامة في قيمة المحتوى والتفاعل.
وإذاعة الريان تهدف للمحافظة على التراث الثقافي والشعبي، وتقوم بنشر الوعي التراثي لأهميته فكريا خاصة وأن المحتوى يشمل تنوعاً من برامج حوارية وشعرية الحامل بمكوناته التراث الثقافي العربي.
لقد ساهمت إذاعة الريان بإنتاج برامج متخصصة تتضمن الهوية التراثية للمنطقة الجنوبية، وتعاونت مع أدباء وشعراء ومطربين وفنانين من داخل الوطن وخارجه بغية ربط العلاقة التراثية والثقافية ونشرها على مساحة أوسع من التردد، بعد أن فرض انتشارها تميز خاص بالمحتوى الفكري والثقافي الإبداعي الذي وثقته الإذاعة كمحتوى رقمي لها.
ما زالت سيارات النقل العامة والخاصة والاجرة والاوساط المختلفة تضع عبر ترددها ٩٠.٢ لتستمتع الى الأغاني التراثية من قصائد شعرية وجوفيات واهازيج شعبية، تعيد بالذاكرة إلى الزمن الجميل من المحتوى الفني والاغاني الطربية الأصيلة من مثل فريد الاطرش واسمهان وفهد بلان وصباح فخري وغيرهم الكثير.
لقد استطاعت إذاعة الريان أن تأخذ حيزاً من اهتمام المنطقة الجنوبية والسويداء خاصة في عملها وتطلعاتها وهدفها المنشود.