كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الذين يحبون الحسكة من خارج الصندوق

يونس خلف- فينكس

ثمة وقائع في الحياة اليومية للناس في الحسكة تدعو للتأمل والتفكير، منها آثار وتداعيات الأمر الواقع نتيجة الاحتلال والممارسات التي يقوم بها، بدءاً من قطع المياه والكهرباء ومنع وصول المواد والسلع الأساسية وكل أشكال الانتهاكات.
ولذلك يبدو السؤال مشروعاً:
هل يحتمل واقع الحال التقيد ببعض الأنظمة والتعليمات والقرارات؟
هل يمكن أن تستمر الحياة كما كانت سابقاً وفقاً للتعليمات والقرارات ومنها (أصولاً، ووفق الأنظمة والقوانين)؟
هل يجوز مثلاً أن نترك أكثر من مليون مواطن تحت تهديد الموت من العطش، لأننا لا نستطيع مخالفة قرار أو تعليمات إدارية سابقة؟
ماذا لو تم محاصرة مجموعات من المواطنين وأصبحوا بحاجة إلى من يقدم لهم الغذاء ومتطلبات الاستمرار في الحياة؟.. هل يعتبر صرف أي مبلغ مخالفاً للقرارات والتعليمات؟
لا تذهبوا بعيداً في استبعاد ما نقول، فالأمثلة كثيرة، أذكر لكم واحداً منها ينطبق على مسؤول كبير في المحافظة قبل سنوات عندما قام بشراء صندويش لمجموعة من المحاصرين، فتم اعتبار ذلك مخالفة للأنظمة والقوانين وفقاً لتقرير تفتيشي!  
إن التأمل بالأمر الواقع يقودنا إلى التذكير بأهمية المقولة المشهورة التي لطالما نرددها، وهي أننا بحاجة إلى مسؤول صاحب قرار، ويمتلك القدرة على حل المشكلات دون خوف أو تردد، لكن هل يكفي ذلك؟
ثم عندما ينأى بنفسه عن اتخاذ القرار المناسب في الظرف المناسب ويتحرر من كل قيود التعليمات والقرارات من يحميه؟.. ومن يبرر له ماقام به؟ لذلك نسأل: هل نحن اليوم بحاجة إلى روح القانون؟ وإلى شجاعة وجراة ونزاهة النفوس بدلاً من النصوص؟ لأننا إذا أردنا  الوصول إلى الحلول الجذرية للمشاكل المعقدة والمركبة، فلا بد من التفكير خارج الصندوق للوصول إلى حلٍ مبتكر وفريد لمشكلةٍ ما. ولأن مفهوم حل المشكلات هو في نهاية الأمر الخطوات التي يتم اتخاذها بغية الوصول إلى نهاية المشكلة.
ولهذا نجد أن روح القانون، تظهر بقوة في قضايا وتختفي بقوة في قضايا أخرى، وفي النهاية تظل روح القانون هي القشة التي يبحث عنها الغريق في لحظة
أمل.
كذلك ثمة فارق بين صنع القرار واتخاذ القرار، والذي يصنع القرار يقوم بوضع حجر الأساس من أجل اتخاذ القرار وحل المشكلات. وبالعودة إلى العنوان فإن الذين يحبون الحسكة هم الذين يضحون من أجلها ولا يضحون بها. 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه