كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تعويم الساقطين!

يونس خلف - فينكس

من بين نتاج حالة الفلتان والفوضى انتشار تسميات لا تنطبق على المسمى ومصطلحات، وألقاب، وشهادات تقدير، ودكتوراة فخرية وأخرى كرتونية بألوان الدنيا كلها.
يخرج علينا شخص كان، حتى الأمس، ليس رماديا فقط وإنما بلا لون ولا طعم ولا يعرفه أحد، فيصبح مثلا الرئيس الأعلى لهيئة المصالحة والتسامح. أو يطل علينا آخر فجأة ليصبح كبير المسؤولين عن المثقفين العرب، وثمة من تغمرهم الشهادات الكرتونية الملونة للتكريم والترقية والانضمام إلى قائمة المبدعين أو الإعلاميين أو قادة الرأي من الشيوخ والباحثين والمحللين. لا أبل أكثر من ذلك لم يعد من الصعب الإعلان عن تأسيس منظمة أو اتحاد عالمي أو شبكة إعلامية مذيلة في آخر التسمية (نيوز، أو برس).
ماذا يحدث من حولنا، ولماذا وصلت حالة الفلتان في كل شيء إلى هذه الدرجة؟ ولعل الأهم في الأمر، لماذا الانسياق بكل سهولة في هذا التيار الجارف؟ ولماذا وكيف افتقدنا الحد الأدنى من الاحتكام إلى العقل والمنطق بأن ذلك كله لا يتجاوز الوهم والضحك على اللحى؟ وبأن النتيجة هي تعويم الساقطين وصعود نحو الاسفل.