كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مثل الأطرش بالزفة..!

يونس خلف - فينكس:

أثارت فضولي الزميلة الإعلامية القديرة والعزيزة نهلة السوسو بعد تغريدة على صفحتها الشخصية بعنوان (مثل الأطرش بالزفة). ووجدت نفسي أمام جملة من التساؤلات: من هو اليوم الأطرش بالزفة بيننا، وفي مواقع المسؤولية، ومن أصحاب القرار؟ وكل من يتسبب طرشه في الترهل والتقصير والإهمال والهروب من تحمل المسؤوليات؟ وأبعد من ذلك كل من صار عبئاً على مؤسسات الدولة وكل من جاء ليحمل المؤسسة وإذ بالمؤسسة تحمله؟ 
أصل الحكاية في المثل الشائع (مثل الأطرش بالزفة) هو الشخص الذي يرى الناس وتمايلهُم وزينتهُم في الأعراس ولا يسمع الأصوات، أو يُميز بين من يُغني ومن يندبُ حظهُ. ويُضرب هذا المثل وينطبق على من يجلس في اجتماع ولا يفهم شيئاً.. أو من يتبوأ منصباً بينما يدير أمور المنصب غيره، أو من يلقي خطابات مكتوبة ليس هو من يكتبها وبالتالي لايعرف ماذا يقول، كما هو الحال بالنسبة للأطرش في الزفة  فهو الشخص الذي لا يسمع فينظر إلى من يتمايلون ويرقصون ويصفقون ويبتهجون، ويستغرب من حركاتهم وتصرفاتهم لأنه بكل بساطة لا يسمعهم.
وقياساً على ذلك هناك العديد من القطاعات والمسؤولين عنها مثل الأطرش بالزفة، يرون الأحداث السياسية وتداعياتها والمؤامرات، لكنهم لا يسمعون صداها ولا يفهمون كيفية التعامل معها. وبالتالي لا يملكون الإرادة الحقيقية للدفاع عن مصالح البلاد والعباد، فهُم مُجرد ببغاوات يُرددون ما يمليه عليهم أعضاء الجوقة التي تحيط بهم وتنتفع من طرشهم أما هم مثل الأطرش في الزفة يقلدون ويرددون صدى المتقولين دون أن يعوا أو يعرفوا انعكاسات هذه الأحداث.
ولذلك فإن مصيبتنا ستظل قائمة إلى أن نتخلص من حالة الطرش هذه لدى  كل من جاء إلى موقع المسؤولية عن طريق الخطأ.
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه