عيد بلا روح ولا طقوس..!
2023.06.28
يونس خلف- فينكس:
ليس هناك أي اختلاف في الرأي أنه في كل عام تتراجع بهجة العيد وتموت فرحته في النفوس، وأن الوضع الاقتصادي هو الذي أثّر على قدرة الناس على الاحتفاء بالأعياد.
فالعيد تحول خلال السنوات الماضية إلى مجرد عبء يثقل كاهل محدودي الدخل، ويُضيّق عليهم بمتطلباته واحتياجاته التي يحرص الجميع على توفيرها، لكن هذا العبء والتضييق الذي تفرضه متطلبات الفرح لا علاقة للعيد فيها، فهو بريء منها، والمتسبب بكل هذه الأعباء هي الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتدهورة والتي تلقي بظلالها وتأثيراتها على المواطنين، فمنذ سنوات والعيد في سورية يفتقد لروحه وطقوسه المعتادة، حتى أن الناس من محدودي الدخل تنازلوا عن الكثير من تلك الطقوس نتيجة التردي المعيشي وارتفاع الأسعار والظروف المعيشية الصعبة للناس التي أجبرتهم على التنازل عن أساسيات العيد وطقوسه الرئيسية، فلم يعد أكثر الناس قادرين بالفعل على توفير ملابس مناسبة لأبنائهم، بعد ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، كما أن ملابس العيد وتكاليفها الباهظة تدفع الكثيرين إلى البحث عن أماكن وأسواق التخفيضات أو الاكتفاء بملابس الأعياد السابقة في ظل ارتفاع أسعار الملابس بشكل مبالغ فيه، وهذه الحالة تجعل من التكافؤ في الاحتفاء بالعيد والفرح به منعدماً بسبب تفاوت مستويات القدرة المالية، كما إن تراجع القدرة الشرائية أدى بطبيعة الحال إلى تراجع الشعور بالفرح والسرور بالعيد الأمر الذي جعل لسان حال الناس يردد (بأي حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟).
حال كهذا يؤكده واقع الناس ويطرح السؤال: ما الذي أوصل الناس إلى هذا الوضع المتردي، والذي يُدخل في نفوسهم الحزن والكآبة في ظل عيد يستوجب الفرح والسعادة؟
إنه الواقع المؤلم الذي يحرم الناس من مجرد الفرحة بالعيد والاستمتاع بتفاصيله إلى كابوس مزعج، لأن مثل هؤلاء باتوا لا يستطيعون حتى أن يفرحوا بالعيد، فما بالنا بالقدرة على توفير متطلباته؟