في كل الظروف والمحن...
2023.05.07
وائل علي- فينكس
رغم اضطلاعه وقيامه بالكثير من المبادرات والإسهامات لا يزال المجتمع الأهلي، والمبادرات الشبابية المهمة واللافتة، يحتاج للتشجيع وتنظيم الدور وتوجيه البوصلة لاستكمال النواقص وسد الثغرات وتكامل الأدوار...
مع ذلك يمكننا تسجيل العديد من الإسهامات الخلاقة غير المسبوقة التي قام بها أفراد بمحض إرادتهم واندفاع ذاتي تحول ليكون سلوكاً وخارطة طريق للكثيرين على المستوى الرسمي والفردي رغم الأعباء والنفقات المادية المرتفعة، لعل من بينها إنارة شوارع بعض المدن كطرطوس كبديل للتقنين الكهربائي الجائر أو بناء مشفى سلحب في حماه ووضعه بخدمة العامة بلا مقابل أو بناء دار للأمان مجانية بالكامل بطرطوس أيضا تتضمن التعليم واللباس والقرطاسية والمأكل والمشرب والنقل والترفيه وإلحاقها بدار ثانية من مال أحد رجال الخير لاستقبال وتعليم أبناء أسر الشهداء واليتامى، أو تقديم تعويضات سخية لبعض أسر الشهداء والجرحى واليتامى، إلى بناء المعامل والمصانع وتشغيل أبناء الشهداء وأسرهم والفقراء فيها بمرتبات عالية، إلى تقديم الرعاية الصحية وتسديد نفقات وأجور العمليات الجراحية على نفقة أهل الخير ومؤسساته كالأمانة السورية للتنمية ومؤسسة العرين مثلاً على مستوى القطر، إلى جانب المساهمات الفردية التي لا تعد ولا تحصى، وصلت حد تقديم بيوت مجانية وفرشها وبناء أخرى إلى تسديد كامل أقساط البنوك وتقديم المنح الجامعية المجانية من ألفها ليائها والقائمة تطول...
من هنا فإننا أحوج ما نكون اليوم للتهليل والترحيب بهذه المبادرات وتشجيعها وتسليط الأضواء والثناء عليها، لأنها باختصار ووضوح شديدين هويتنا وثقافتنا وتاريخنا الذي لم ولن ينقطع في كل الظروف والأحوال والمحن، ونريد له أن ينمو ويكبر ويستمر لا أن يتلاشى ويضمحل وينزوي، لأنه بمعنى آخر زادنا وزوادتنا وقرشنا الأبيض...