في حضرة الشهداء بعيدهم!
2023.05.06
يونس خلفـ فينكس:
يظل يوم السادس من أيار محطة هامة في تاريخ النضال الوطني، ولعل من بين أبرز ملامح هذه المحطة أن عيد الشهداء يجدد كل عام في ذاكرة التاريخ الوطني الفخر بكل شهيد وكل مقاوم وينبه الوجدان العربي بأقوى سلاح للدفاع عن الحقوق من خلال ملحمة الخلود.
أي حروف تلك التي يمكن أن تستخدم لرثاء شهداء الوطن لمواساة أم ثكلى وأب فجع بولد لزوجة فقدت ربيع منزلها ولأطفال فقدوا سندهم.. لوطن ضاق ذرعاً بإرهاب ووحوش تكالبت عليه.
إننا اليوم لا نملك إلا أن نقف بخشوع وإجلال أمام الإرث النضالي العظيم للشهداء الأبطال الميامين هذا الإرث الذي أصبح أمانة في رقابنا لنستمر في مواجهة التآمر والمتآمرين على وطننا واثقين من حتمية النصر أو الشهادة.
اليوم في عيد أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر في يوم الاحتفاء بمشاعل الحرية على دروب الوطن نستذكر بكل احترام وإجلال بعض الصور المرسومة في الذاكرة الوطنية نستذكر الأغاني الفولكلورية (زينو المرجة) ونستذكر ملحمة الخلود التي ساهم بها المجاهدون في كل شبر من أرض الوطن الحبيب سورية.
في عيد الشهادة قيمة القيم وذمة الذمم نزداد قناعة وتمسكاً بأن الشهادة كانت دائماً وما زالت السلاح الأمضى في مقارعة أعداء الأمة وفي عيد الشهداء تتعزز الثقة يوماً إثر يوم بمسيرة السيد الرئيس بشار الأسد وبصوابية الحكمة المقرونة بالالتزام على دروب المسيرة النضالية مسيرة الوفاء والصدق والكرامة الوطنية والعزة القومية من أجل تحقيق انتصارات جديدة في سياق نضالنا القومي والاستراتيجي باتجاه تحرير جولاننا وبقية أراضينا العربية المحتلة واستعادة الحقوق المغتصبة.
عيد الشهداء محطة لنتأمل ونفكر ونستذكر أننا أمام مهام ومسؤوليات متجددة لتعميق وتوسيع ثقافة المقاومة والاستشهاد والعمل في هذا الاتجاه على قاعدة أن كل من يقدم حياته ثمنا لاستقلال بلاده ستحفظ له أمته وذاكرتها الحية شجاعته وتضحيته لأن هذه التضحية ستكون المقدمة لسقوط كل محتل فقانون الحياة منذ الأزل هو أن الحق أقوى من الباطل مهما كبر حجمه وتعاظمت غطرسته.
كل الحب والتحية والإجلال للشهادة والشهداء وسيظل يوم السادس من أيار محطة للتأمل والفخر والتحفيز نحو مزيد من التمسك بالشهادة لأنها طريق النصر.