كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تحت التصرف...!؟

وائل علي- فينكس

من النادر أن يعود موظف حكومي، ومن في حكمه، لقواعده بين زملائه ولعمله الطبيعي المعتاد عند انتهاء تكليفه أو مهمته التي تبوأها...!؟ لأسباب عديدة قد يصعب تحديدها بدقة لارتباط بعض حالاتها بمفهوم الثقافة الوظيفية "الغلط" المعششة وبالهالة التي تحيط بال "المنصب" في بلادنا وحجمه ونوعيته وحساسيته، والصلاحيات الواسعة التي تطلق يده في الطول والعرض تحت سقف القانون وفوقه، ما يجعل صاحبه يتعامل مع المكان الذي يشغله كما الأملاك الشخصية...!؟
وما يجعل عودته لعمله الأساسي عند انتهاء ولايته - إن صح القول - أمراً صعباً يساهم في تأجيجه نظرة زملاء العمل السابقين الخارجين من عباءة ذات الثقافة الوظيفية التي لا تتعامل مع الحالة على أنها من طبائع الأمور والأشياء، فلا تخلو تلك العودة من الشماتة والحذر والدونية أو التشفي أحياناً من العائد المنتهية ولايته وكأنه ارتكب حماقة أو إثماً عظيماً...!؟
وهذا ما أفرز مفهوم - تحت التصرف - الذي يكرس تلك الثقافة ويوسع تطبيقاتها خلافا للقوانين والأنظمة المرعية ليظل المسؤول السابق بكامل امتيازاته متفق عليه برعاية وغطاء مشرعن وشبه قانوني، لكنه غير معلن ودليلنا العشرات والمئات الذين انتهت أوأنهيت مهماتهم لكنهم لم يعودوا لسابق أماكنهم مستفيدين من تلك العبارة سواء كانت مكتوبة أو شفهية أحياناً هاتفية مع الاحتفاظ بأغلب المكاسب التي يتيحها ماكان يشغله من وظيفة...!؟
لا شك أن تغيير تلك الثقافة واستبدالها أمر ليس باليسير، لكن لابد من العمل على تكريس تلك العودة الطبيعية حتى تغدو أمراً عابراً لا يجوز أن نعطيه أكثر من حجمه، ومن ليس له القدرة على الاندماج بتلك المتغيرات والمستجدات فهذا أمر لا يجب أن يمر بخلاف المنطق والقانون ومن حساب الخزينة...
ولو أجرينا إحصاء بعدد تلك الحالات فسندرك حجم الهدر الحاصل الذي يستنزف خزينتا إرضاء لهذا وذاك ما يتطلب وضع حد لهذه الممارسات والتجاوزات التي يتسبب بها ويقبل عليها أبناء الوظيفة العامة أنفسهم، ومن لم يعجبه فليستقل...!!؟ 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه