كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لماذا أصبحت خصوصيات الناس مستباحة في وسائل التواصل؟

يونس خلف - فينكس:

حالة فلتان في محتوى ما تبثه بعض المنصات والمواقع.. الدخول إلى بيوت الناس دون رخصة أو حتى استئذان، اختراق ليس للبيوت فقط وإنما للقيم والتقاليد ولخصوصية كل بيت وأسرة، منصات بكاميرا تقول في العلن للناس هذا غني وهذا فقير، كريم أو بخيل، وأكثر من ذلك تحدد المناطق والمحافظات والأحياء لتفوح منها رائحة الفتنة سواء عن قصد أو غير قصد.
من المسؤول عن مراقبة ومنع ما يحدث، ولماذا أصبح كل شيء مباحاً تحت ستار الفضاء المفتوح؟ الأغرب والأخطر أن حالة الفلتان مستمرة وبثياب الخيرين.
من قال إن من حقكم اختبار حالة البخل والكرم عند الناس؟ واختراق خصوصياتهم؟ وهل مساعدة الفقراء وتقديم العمل الخيري يكون بهذه الطريقة؟
الحياة الاجتماعية لا تخضع للأمزجة الشخصية.. ووجود كاميرا لا يكفي أن يفعل حاملها ما يريد ويشتهي؟ ومجرد أن تكون هناك وقائع تنشرها هذه المنصات، وليس هناك من يراقب ويتدخل ويحاسب مشكلة حقيقية، تؤكد كل يوم أن حالة الفلتان في وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تسيطر، وهي الأكثر حضوراً وتأثيراً مقابل الضعف الذي تعاني منه الجهات المعنية بالرقابة والمحاسبة وضبط هذا الفلتان. وبالتالي يبدو أن الأمر بات بحاجة إلى من يتدخل ويضع حداً لما يحدث، ليعلم الجميع أن الفضاء الالكتروني ليس مُلكاً لمن أراد اختراق خصوصية الآخرين، وأن هذه الممارسات تشكّل تعدياً على خصوصيات الناس واختراقها، وأن ما يحدث لم يعد مسلياً فقط كما يرى البعض، بل هو عبارة عن جريمة الكترونية موصوفة يعاقب عليها القانون وتتسبب بالأذى النفسي والمعنوي للأطراف المُعتدى عليهم، وقد تكون سبباً بالانتقام أو الثأر فضلاً عن المس بحياة الناس وخصوصياتهم، وأكثر من ذلك فإن مثل هذه المنصات يمكن أن تخلط الاوراق في المجتمع من خلال التصوير العشوائي واختراق للخصوصية وانتهاك لحق الشعور بالأمان، وأيضاً تتسبب بحالة من القلق والتوتر، والأمثلة كثيرة، منها عندما يرى البعض صورهم تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي دون علمهم الأمر الذي يجعلهم يشعرون بأن وقتهم الخاص أصبح مستباحاً من قبل الآخرين.
فهل نبقى جميعاً أفراداً ومؤسسات بمنأى عن أي تدخل لوضع حد لهذا الفلتان؟
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه