لماذا أصبحت خصوصيات الناس مستباحة في وسائل التواصل؟
2023.04.08
يونس خلف - فينكس:
حالة فلتان في محتوى ما تبثه بعض المنصات والمواقع.. الدخول إلى بيوت الناس دون رخصة أو حتى استئذان، اختراق ليس للبيوت فقط وإنما للقيم والتقاليد ولخصوصية كل بيت وأسرة، منصات بكاميرا تقول في العلن للناس هذا غني وهذا فقير، كريم أو بخيل، وأكثر من ذلك تحدد المناطق والمحافظات والأحياء لتفوح منها رائحة الفتنة سواء عن قصد أو غير قصد.
من المسؤول عن مراقبة ومنع ما يحدث، ولماذا أصبح كل شيء مباحاً تحت ستار الفضاء المفتوح؟ الأغرب والأخطر أن حالة الفلتان مستمرة وبثياب الخيرين.
من قال إن من حقكم اختبار حالة البخل والكرم عند الناس؟ واختراق خصوصياتهم؟ وهل مساعدة الفقراء وتقديم العمل الخيري يكون بهذه الطريقة؟
الحياة الاجتماعية لا تخضع للأمزجة الشخصية.. ووجود كاميرا لا يكفي أن يفعل حاملها ما يريد ويشتهي؟ ومجرد أن تكون هناك وقائع تنشرها هذه المنصات، وليس هناك من يراقب ويتدخل ويحاسب مشكلة حقيقية، تؤكد كل يوم أن حالة الفلتان في وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تسيطر، وهي الأكثر حضوراً وتأثيراً مقابل الضعف الذي تعاني منه الجهات المعنية بالرقابة والمحاسبة وضبط هذا الفلتان. وبالتالي يبدو أن الأمر بات بحاجة إلى من يتدخل ويضع حداً لما يحدث، ليعلم الجميع أن الفضاء الالكتروني ليس مُلكاً لمن أراد اختراق خصوصية الآخرين، وأن هذه الممارسات تشكّل تعدياً على خصوصيات الناس واختراقها، وأن ما يحدث لم يعد مسلياً فقط كما يرى البعض، بل هو عبارة عن جريمة الكترونية موصوفة يعاقب عليها القانون وتتسبب بالأذى النفسي والمعنوي للأطراف المُعتدى عليهم، وقد تكون سبباً بالانتقام أو الثأر فضلاً عن المس بحياة الناس وخصوصياتهم، وأكثر من ذلك فإن مثل هذه المنصات يمكن أن تخلط الاوراق في المجتمع من خلال التصوير العشوائي واختراق للخصوصية وانتهاك لحق الشعور بالأمان، وأيضاً تتسبب بحالة من القلق والتوتر، والأمثلة كثيرة، منها عندما يرى البعض صورهم تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي دون علمهم الأمر الذي يجعلهم يشعرون بأن وقتهم الخاص أصبح مستباحاً من قبل الآخرين.
فهل نبقى جميعاً أفراداً ومؤسسات بمنأى عن أي تدخل لوضع حد لهذا الفلتان؟