كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

على الدنيا السلام...!؟

وائل علي- فينكس

من غير المعقول أن أعلى أجر يتقاضاه موظف حكومي في الشهر وفق قانون العاملين الأساسي بعد موجة الغلاء الطاحن المستعرة منذ خمسة سنوات لا يتجاوز المئتي ألف ليرة مع التعويضات أي أقل من سبع وعشرين دولاراً...!؟

كما أنه من غير المعقول أن تحدد نشرات الأسعار التموينية التأشيرية المتقلبة أن أسعار مبيع صحن البيض مثلا لا يقل عن أربع وعشرين ألف ليرة وأن الفروج المشوي بخمسين ألف ليرة وكيلو لحم العجل بخمس وستون ألفا والخروف بثمانين ألف وسطل اللبن بسبعة آلاف وخمسمئة ليرة والخسة المتوسطة الحجم والجودة بألفي ليرة والبصل الأخضر بستة آلاف ليرة للكغ... إلخ.
 فكيف تتدبر الناس أحوالها...!؟
في الواقع لا إجابات محددة رسمية تحكي وتبين وتشرح ماذا يحدث وإلى أين نحن سائرون ومتجهون اللهم بعض الأصوات الإعلامية والمحللين الاقتصاديين والأساتذة الجامعيين وقبلهم أصوات ومشاهد  الموجوعين والمنتوفين التي لاأحد يعطي لها بالا ولا وزنا ولا قيمة..!؟
وفي حقيقة الأمر نحن أمام أحد احتمالين إما الإحجام عن تناول قائمة طويلة من المأكولات والاحتياجات والاكتفاء بالضروريات وترتيب باقي الضروريات على قائمة الانتظار أو المنسيات والممنوعات و"البلاك ليست" وهذا ما يحصل للغالبية الساحقة من "المنكوبين معيشيا" التي بدأت أعراض سوء التغذية وتردي الحالة المادية والصحية تظهر على أبدانهم وفي تلك الوجوه الشائبة والعيون الغائرة وجيوبهم المفلسة...!؟
 أو أن تكون ضمن القلة القليلة المحظية من ميسوري الحال وحديثي النعمة الذين نجحوا في امتطاء - بقدرة قادر ومحض الصدفة - صهوة الموجة والغيمة فانتقلوا من حال لحال وأصبحوا من أصحاب الحسابات البنكية والبيوت والسيارات الفاخرة ورواد المطاعم والوجبات الجاهزة والسهرات العامرة ووكالات الألبسة الفاخرة..!؟
بصريح العبارة نسأل:
 ماذا يجري ولماذا نحن غافلون عما نحن فيه وقد وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ، وهل حقا نحن عاجزون عن تحسين أدنى متطلبات العيش - ولن نقول الرغيد - ونتصدى لمعالجة واقعنا بكل تفاصيله وجزئياته ابتداء من لقمة الطعام مرورا بالكهرباء وتدفق المشتقات النفطية والغذائية وصولا لدوبلة الأجور والمداخيل والتعويضات وتحسين قوة الليرة الشرائية ووقف تدهورها والحد منه ، بعد استنزافنا المريع حتى الرمق الأخير ، أما كيف ومتى فهذه تحتاج لحكاية أخرى لكنها مقروءة ولاتخفى على أحد وكفانا تنظيرا واختباء خلف شعارات لم نجن منها إلا الخراب والدمار والانهيارات الاقتصادية والإفلاس...!؟
وإذا كان الأمر على هذا الحال - وهو كذلك - على ماهو باد ويبدو، فليس لنا إلا القول علينا وعلى الدنيا السلام إن لم نقرر التحرك والتصرف والاستدراك قبل فوات الأوان...!؟