كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دكاكين للتجار...!؟

وائل علي- فينكس  

كشفت الأيام والتجربة وأكدت أن صالات السورية للتجارة للتدخل الإيجابي لا تملك من اسمها نصيباً، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بغاية ومبرر إحداثها ووجودها، اللهم "لوغو" التدخل الإيجابي الذي تتغنى به المؤسسة "الملتبسة" وتتباهى، فيما هو لا يعدو أن يكون أكثر من شعار لايسمن ولا يغني من جوع و بلا فعل و لا فاعلية مع الأسف...!؟
ما نقوله ليس تجن ولا مبالغة، لأن السورية للتجارة لم تتمكن أن تكون بديلاً معقولاً ومنطقياً عن الأسواق وجشعها، و لا المظلة التي نستفيء ونلوذ بها سيما في هذه الأيام العجاف القاسية، بل تحولت صالاتها ومخازنها ومستودعاتها سوقا لتصريف أو بالأصح دكاكين لترويج وتسويق بضائع التجار الكاسدة غير المرغوبة أو التي تشارف صلاحيتها على الانتهاء وربما المنتهية الصلاحية أحيانا أو الغالية الثمن أو القليلة الطلب، والأمثلة أكثر من أن تعد وتحصى...!؟
فيما تغيب منتجات القطاع العام الغذائية والكيميائية "المنظفات" والنسيجية والقطنية ومشتقات الألبان والأجبان وبيض المائدة الذي تنتجه مزارع الدولة واللحوم بأصنافها بما فيها الأسماك، وصولاً للخضار والفواكه عن واجهات ورفوف وبرادات صالات التدخل الإيجابي في أغلب المحافظات إلا ماندر "طرطوس مثالاً" ...!؟
رغم أن الكثير من الدعم المعنوي والمادي قدم غير مرة للنهوض وتغيير واستكمال الصورة لكن عبثاً...!؟
إننا نتطلع، ويتطلع المستهلك عموماً، ومعنا المنتج، لا سيما المزارعين، لدور أهم وأشمل وأقوى للسورية للتجارة لتكون "التاجر" القوي الذي يدير تجارته بفطنة وفاعلية، و أن تتسيد الأسواق وتسيطر صالات التدخل الإيجابي عليها وعلى أسعارها وتجارتها والتحكم بسيولة وتدفق السلع والبضائع والمنتجات وتوريدها من المنتج أينما كان في الداخل والخارج للمستهلك مباشرة في الوقت المناسب بعيداً عن المحتكرين والسماسرة والموردين، و إلا سيظل دورها منقوصاً ومجتزأ، وستظل صالاتها دكاكين للتجار بدل أن تكون صمام وبيت الأمان والملاذ المنشود وهذا لعمري أحد أهم المثالب والمآخذ التي تسجل  عليها ولم تستطع تجاوزه وتخطيه...!؟