كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحجية الراتب والمصروف...!؟

وائل علي- فينكس

الراتب والمصروف في بلادنا تعريفا خطان منكسران متعرجان متناقضان متعاكسان لايلتقيان ولا في المنامات ولا في أحلام اليقظة حتى...!!
وقد عجزت نظريات الاقتصاد والاجتماع والإدارة والسياسة عن وضع تصور موحد جامع بينهما أو تقديم تفسير منطقي يشرح ويوازن بين كفتيهما اللا متكافئتان التي  تتكسر عند مؤشراتها كل النظريات والتحليلات ومدارس التفسير الاقتصادية والمعادلات الحياتية...!!
لكن ماذا بعد...!؟
وإلى متى الاختباء خلف إصبع الحقيقة وإسفين العبث المضرج بأوجاع المقهورين والرهانات الخاسرة والشعارات والمقولات التي أجهضت على رصيف الواقع وحبل الحياة الذي يلتف حول الأعناق...!؟
المشكلة لم تعد في الحلقة المفرغة التي ندور في تسارعاتها، بل في الهوة العميقة التي سقطنا في قاعها ولا نعرف كيف نخرج، أو بالأصح لا يريد البعض أن نخرج منها...!؟
رغم أن درب السلامة كما درب الآلام واضحة جنباته ومساراته وضوح النهار ساطعة سطوع الشمس ماعدا الإرادة...!؟
فإن كنا نريد حقا الخروج من النفق والدرك الذي لا نبتغيه مستقرا، فلندع الحجج والأعذار ولنشرع بحملة النهوض والتغيير من الآن، سيما أن في الأفق أثرا لضوء خافت ننتظره ونترقب إشعاعه بحذر ولهفة نأمل أن لا يخبو وينطفئ قبل أن يدنو، فلربما يستطيع استكمال الصورة، والإنصراف لمعالجة كل التفاصيل والمشهديات والعناوين الأليمة ويغيرها بقلب المعادلة رأسا على عقب، وحينها فقط ستتغير الكثير من الأشياء التي من المؤكد أن الراتب والمصروف لن يبدو معها كأحجية...!؟