كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أداء بحجم التحديات...!؟

وائل علي- فينكس:

  كم نحن اليوم بأمس الحاجة لأداء مختلف ليكون بحجم المرحلة والتحديات  - وهذا كلام ليس إنشائياً ولا خطابياً أبداً - لأننا والظروف التي نعيشها لم نعد نحتمل التجريب والتحليل والتأمل والوقوف على الأطلال والغرق في أين كنا وأصبحنا وأين نحن وإلى أين وصلنا وسنصل...!؟
نعم أيها السادة نحن بأمس الحاجة للمبادرة والمبادهة والتدخل السريع وتحمل المسؤوليات، فبكاء طفل لنقطة حليب أو طلباً للدفء لا يحتمل التسويف والتفكير ودموع القهر الساخنة على وجوه الأمهات والآباء العاجزين الحيارى كيف يتدبرون لقمة عيش عوائلهم أمر لا يحتمل وجهات نظر، وخيار "ضبوا الشناتي" والهجرة الشرعية أو غير الشرعية لأجيالنا اليافعة وعقولنا المبدعة أمر يستحق إعادة النظر بالتأكيد، وهذه لن يقدر عليها ويستشعرها إلا أناس خاصون جداً بقدراتهم وتضحياتهم واندفاعهم وأفكارهم ما يحتم البحث عنهم وتمكينهم من أخذ دورهم بغض النظر عن أي اعتبارات طالما أننا نفشل في العثور على الحلول ووصلت بنا المواصيل والأحوال لما وصلت إليه...!؟
كفانا أعذاراً وتبريرات وحججاً أيها السادة، ولنتق الله فيما تعانيه البلاد والعباد...
نحن لا ننكر الظروف الصعبة التي تعصف بالكوكب، وليس بنا وحسب، لكننا نعي وندرك جيداً أن لدينا الكثير من الوسائل والسبل والطرائق والمعطيات والمقومات والخيرات التي تجعلنا وتتيح لنا أن تكون حياتنا أفضل وأجمل وأسعد...
ومهما يكن حجم الحصار قاسياً ولئيماً حاقداً فإنه من الصعب أن نرزح تحت عوز وظلام كهربائي ونفطي وتراجع شرائي ونقدي مذل متعاظم وتراجع وتخبط خرب كل شيئ حتى بات نذير شؤم لقادمات الأيام ولابد من فعل شيء ما، بل أشياء تضع حدا للانهيار وهذا بحد ذاته يحتاج لأداء بحجم التحديات والمرحلة...!؟