قبل الفالانتاين...!؟
2023.01.29
وائل علي- فينكس
أن تصل تيكيت حفلات الفالانتاين "فقط التيكيت" في ربوع حفلات السهر والنجوم لثلاثة أرباع المليون ليرة مسألة تشعرنا نحن "الغلابة" أننا خارج السياق والزمن، وأننا لانعرف أولا نقدر معنى الحب وقيمة الوجد ولا كيف نعبر عن مكنوناته، فالوردة الجورية الحمراء بساقها المورق بالأخضر ورقة ووشوشات الكلمات وعذوبتها وصدق المشاعر والأحاسيس ونبلها، لم يعد لها معنى في هذا الزمن الموحش الأغبر إن لم تترافق بالجيوب المنفوشة، وهدايا المجوهرات والحجار الكريمة النادرة والساعات الثمينة والشفاه والخدود المنفوخة بالبوتكس، والرموش والأظافر "المخلبية" المطرزة بالألوان والأنوف المصنعة وابتسامة هوليود، وجوكندا دافينشي المصحوبة بالرقص والشرب وحضور حفلات النجوم الذين قدموا خصيصاً لإحياء حفلات عيد الحب في النفوس التي لا تعرف الحب إلا بهذا الستايل..!؟
صحيح أن لكل زمان رجاله وسيداته وطبائعه، لكن الصحيح أيضاً أن المال تسيد الموقف، وطغى حتى أصبحت عبارات "معك قرش بتسوا قرش" أمراً شائعاً وحقيقياً، بل سلوكاً وأسلوب حياة مع الأسف...
وحقيقة الأمر أننا لا نقف على الأطلال ونعيش على الذكريات أبداً، لكننا نرقب كيف نخسر ونتخلى عن قيم وفضائل أعطتنا خصوصية الشرق وسحره الذي يسرق منا عنوة لتطمس معه تلك الصفات والأدبيات والأخلاقيات بذرائع وأوهام الغرب الذي يضيق ذرعاً وحنقاً منها ويعمل بقصد ودون قصد لدفنها لننضم لقبيلة مادياته وعقائده التي لاتمثلنا ولا تشبهنا وحين نعلم ونكتشف أين كنا وأين أصبحنا وماذا أضعنا وخسرنا يكون من ضرب ضرب ومن هرب هرب...!؟
فكل فالانتاين وعيد حب وأنتم بخير...