مداخلات برلمانية...!؟
2023.01.22
وائل علي- فينكس:
شهدت صفحات التواصل الاجتماعي مؤخرا تناقل وتداول العديد من المداخلات البرلمانية النارية الحامية الناقدة للأداء الحكومي واتهامه في كثير منها بالتقاعس والتقصير حتى أن بعضها وصل حد المطالبة "الخطابية" تحت القبة البرلمانية باستقالة الحكومة وهو أمر جيد بطبيعة الحال لأنه يعبر بشكل أو بآخر عن الاحتقان وعدم الرضا الشعبي ويشكل عنصر وقوة ضغط "كلامي" مهم على الأداء الحكومي مجتمعا أو على وزارة أو وزارات بعينها لكنه يظل غير ذي جدوى وبلا نتيجة وهنا مربط الفرس...!؟
فالمطلوب بتقديرنا من نواب الشعب أكثر من ذلك بكثير وعليهم استخدام صلاحياتهم الدستورية كاملة التي منحتهم إياها القوانين والأنظمة المرعية والنظام الداخلي، ما يتطلب من ممثل الشعب السعي داخل البرلمان لتحقيق الصيغة الدستورية التي تتيح وتجيز وتمنحهم الكثير من الصلاحيات التي تبدأ بتشكيل لجان التحقيق والاستجواب وصولا لحجب الثقة لوزير أو أكثر أو للحكومة برمتها وهو أمر يدركه ويعرفه أعضاء المجلس جيدا...
لكن مهما تكن الصلاحيات فمن البديهي الإقرار أن الأمر ليس بهذه البساطة والسهولة والسلاسة التي قد يتصورها البعض ويخضع للحسابات والتوازنات والتجاذبات السياسية والكتل البرلمانية التي تمثلها داخل المجلس التي يصعب معها تحقيق النصاب المطلوب والأكثرية التي يحتاحها أي إجراء تنفيذي يتجاوز تقديم المداخلات الانتقادية و طرح التساؤلات والاستفسارات والاستماع للردود...
وهذا مايجب أن يعمل عليه ممثلونا إلى البرلمان حتى يكتمل دورهم ووظيفتهم ومبرر وجودهم، أما الاكتفاء بتقديم مداخلة مهما علا سقفها وعرضها على صفحات التواصل الاجتماعي فلن يقيل أو يحجب ثقة ولن يشفي غليلاً بالتأكيد.