كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عناوين الأداء الأمثل والمنتج في محافظة ريف دمشق

يونس خلف - فينكس:

من موقع عملي الإعلامي أتابع وقائع الحياة اليومية و أخبار البلد، وكيف تسير هذه الوقائع في ظروف لم يعرفها ولم تمر على بلد في كل أنحاء العالم، من حرب عدوانية، حصار خانق، سرقة المصانع وتدمير المنشآت، وفقدان أبسط الإمكانات وأدوات العمل الضرورية، وخلال متابعة الوقائع في العاصمة  والمحافظات والمدن.. تستوقفك بعض الأمور التي تتعلق بآلية العمل والمنهجية الواضحة في الأداء وأيضاً الخبرة والكفاءة في الأداء، وبالمقابل هناك مؤشرات واضحة على غياب كامل للخبرة وتشعر أن وجود البعض في موقع المسؤولية هو مجرد تعبئة وتمرير وقت لا أكثر لدرجة أنك أمام مؤسسات نائمة لا لون أو طعم أو رائحة لها، و أمام مسؤولين بحاجة لمن يتحملون المسؤولية عنهم حتى في لغة الخطاب والتواصل مع الناس.
وحقيقة الأمر فإن التأمل الدقيق والموضوعي يتيح لأي متابع أن يرى هذا وذاك معاً، والصورة تبدو واضحة من خلال مؤشرات الأداء، وعبر الناتج النهائي لكل عمل أو خلال مرحلة زمنية معينة. الصور التي تقدم نموذجاً عن الأداء الأمثل كثيرة، وإذا كنا قد شاهدناها في حلب فهي موجودة بالتأكيد في محافظات أخرى. إلا أنني اليوم رغبت التوقف عند مسألتين فقط في محافظة ريف دمشق .
الأولى: تتعلق بأهمية توافر عوامل النجاح للمسؤول وفي مقدمتها أن يمتلك الخبرة والقدرة على معرفة كل شيء عن أي شيء يتحدث عنه في مجال المسؤوليات التي يتحملها والأعمال المكلف بها. 
مثال من ريف دمشق:
فعندما يلتقي  محافظ ريف دمشق المحامي صفوان أبو سعدى خلال جولة في مدينة النبك مع مجلس المدينة ويتحدث عن الأنظمة والقوانين التي من شأنها رفع سوية الواقع الخدمي والتنظيمي والمعيشي للمواطنين، ويشرح لهم أهمية المرسوم ١٠٧ الذي أعطى صلاحيات واسعة للمجالس المحلية ويقول لمجلس مدينة النبك وكل المجالس المحلية أنها أشبه بحكومات مصغرة ويتحدث عن قانون البيوع العقاري، وأهمية التقيد بالتخطيط الاقليمي والتشدد بنظام ضابطة البناء لتحقيق العدالة للمواطنين، كذلك عندما يتطرق للقانون 23 الخاص بتنفيذ التنظيم والمرسوم 8 المعني بحماية المستهلك وأهمية تشكيل اللجان الخاصة من قبل المجالس المحلية لتطبيق المرسوم وضبط الأسواق، وأهمية قيام المجالس المحلية بمهامها الخدمية والتنموية لتطوير الخدمات بالتشارك مع المجتمع المحلي للنهوض بالواقع الخدمي والاقتصادي والمعيشي للمواطنين...
فإن ذلك يتجاوز النمطية التي ابتليت بها الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات التي ينتهي كل شيء فيها مع انتهاء الاجتماع وربما قبل الخروج منزقاعة الاجتماع.
نأخذ مثالاً آخر كانت المنهجية في جدول أعمال الاجتماع لافتة، ففي اجتماع محافظ ريف دمشق أيضا مع رؤساء مكاتب الشهداء والجرحى والمفقودين وبعد أن تم إستعراض آلية العمل وسبل تفعيلها بما يلبي حاجات الجرحى و ذوي الشهداء و يوفر عليهم أعباء الانتقال إلى مقر المحافظة لتخليص أوراقهم و تلبية طلباتهم عند الجهات العامة.
كان تركيز المحامي أبو سعدى على الإبتعاد عن العمل بشكل فردي لأنه لايثمر، وضرورة الوقوف على واقع هذه الأسر و تلبية إحتياجاتها و القيام بالواجبات الإجتماعية وزيارتها بشكل دوري ومستمر.
و قرر المحافظ رصد منح سلف مالية من الموازنة لصالح مكاتب الشهداء والجرحى الفرعية تغطي نفقات الجولات والقيام بالواجبات اللازمة و كلف المحافظ مكتب الشهداء بتوزبع كتيب بشكل مصفوفة لكل القوانين والأنظمة والقرارات الصادرة عن رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء التي تخص ذوي الشهداء والجرحى على أن يتم تحديثه كل ستة أشهر، و الإسراع بإعداد قاعدة بيانات ربط شبكي بين المكاتب المركزية والمحافظة  من شأنها تحديث المعلومات بشكل لحظي و تبادلها ما يضمن تقديم الخدمات للمستحقين و عدم الإزدواجية بالعمل.
خلاصة القول: إن عناوين وقائع العمل لدى المحامي أبو سعدى أنه بالعمل الجماعي والتعاوني والتشاركي يتحقق الإرتقاء بخدمات جميع مناطق المحافظة والسعي لتحقيق جميع المطالب وفق المتاح.