كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لزوم ما لا يلزم...!؟

وائل علي- فينكس

حقيقة فاجأتني العبقرية التي تفتقت في ذهن من اقترح وخطط وبدأ أعمال تنفيذ واستبدال أطاريف مسطحات كورنيش طرطوس البحري الخضراء بصبات من الاسمنت الملبس بالرخام الأسود الجانبي الناشف المعروف بـ"المت" والأبيض العلوي الأملس الناعم...!؟
وإذا تركنا التكاليف الكبيرة للمشروع، فإن مايحتاجه الكورنيش لا يتعدى العناية بنظافته اليومية والإكثار من مقاعد الجلوس والأشجار والزهور وإزالة "تحدي" التعديات على الأملاك العامة بكل أشكالها التي طالت واستطالت تحت عباءة الاستثمار، فاحتلت أدراج أحواض السباحة والممرات الصخرية الفريدة بعد أن غيرت معالمها بالأرضيات المستعارة والحواجز الخشبية والعوازل القصبية لتكون في خدمة استثماراتها ونهم أصحابها الذين لا يشبعون وحرمان دافع الضرائب الأول من الاستمتاع بمشروع نفذ لأجله، وإزالة الدرابزونات الحديدية الصدئة المهترئة التي لا لزوم لها أساسا اقتداء بحديقة الباسل التي لا تبعد أكثر من كيلو مترات قليلة دون أن تتعرض لأي أذى يذكر..!؟
وهنا لابد أن نسأل عن دور ممثلي الإدارة المحلية سواء في مجلس المدينة ومكتبها التنفيذي أو مجلس المحافظة ومكتبه التنفيذي في تمرير وإقرار والتصديق على هكذا مشروع سيما أن هناك الكثير من الأولويات والمهام التي تنتظرهم وينتظرها ناخبوهم، و حسناً فعلت غرفة سياحة طرطوس التي غردت وحيدة خارج السرب باعتراضها على ما يجري بل مطالبتها توقيف الأعمال وتوجيهها بما يخدم زوار ومرتادي الكورنيش...!؟
لقد ذكرتني الأعمال الجارية على كورنيش طرطوس البحري بمشروع دوار السبع بحرات بدمشق الذي لا يزال قيد التتفيذ رغم سيل الاعتراضات التي غصت بها صفحات التواصل الاجتماعي والذي يمكن إدراجه كشقيقه في طرطوس تحت بند مشاريع لزوم ما لا يلزم...!؟
أسئلة كثيرة أثارتها تعديلات كورنيش طرطوس الجارية على قدم وساق تستدعي توقيف الأعمال وسحبها وإلغائها أو تحويلها لتحسين واقع الكورنيش وضم صوتنا لصوت غرفة السياحة ليظل جميلا في عيون أبنائه وزواره وضيوفه ومساءلة من يقف خلف هذا النوع من المشاريع المثيرة للريبة...
أترانا بلغنا...!؟