كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مونديال..!؟

وائل علي- فينكس

بين رؤية أعلام الدول المشاركة في المونديال الرياضي بنسخته القطرية ترفرف في سماء بلدنا الذبيح على أيدي الكثير من الدول المشاركة وعلى رأسهم المشيخة المنظمة لمونديال 2022، متوضعة في أماكن بارزة من واجهات الكافيهات والمباني والشرفات والمحال والأسواق التجارية والسيارات وإصدار طابع بريدي يحمل شعار الدورة الحالية وعنوان الدورة وتاريخها وعليه اسم الجمهورية العربية السورية وقيمته المحددة بـ 1500 ليرة ثمة أمور تستدعي وتستوجب الوقوف عندها والتأمل بها رغم سحب الطابع "السريع" من التداول والاستخدام...!؟
حقيقة أنا لا أدري ولا أعرف - وربما غيري - ماهو التفسير والمعنى الذي يدفع نسبة ليست قليلة من السوريين المجروحين لا سيما الفئة العمرية الأخطر ونعني فئة الشباب للتهافت على رفع واقتناء أعلام دول المونديال والرقص فرحاً على وقع فوز هذا الفريق أو ذاك مع الذئاب التي شاركت ولاتزال في سفك دمائنا ودماء أبنائنا و"التهاوش" على سوريتنا وفق التعبير الحرفي لسيء الذكر حمد بن خليفة رئيس وزراء ووزير خارجية الأوليغارشية القطرية في اعترافاته الإعلامية العلنية الشهيرة قبل عامين وأكثر، وجلدنا بعصا قيصر الغليظة وقبضته المْحكَمة على رقابنا والإمعان في حصارنا وتجويعنا وسرقة ثرواتنا بكل تلك الهمجية والبربرية والنازية والفاشية، التي يقودها الكاوبوي الأمريكي التي تعبّر أولاً وآخراً عن حقيقة أنظمتهم وطغمتهم الحاكمة التي تتستر وتتشدق بشعارات الحرية والديموقراطية والعدالة القاتلة للشعوب القائمة على "إن لم تكن معنا فأنت ضدنا"..!؟
إن إقدام البعض على رفع تلك الأعلام أمر لا يدخل في نطاق الحرية الشخصية أو تصرف فردي، وهو أمر غير مقبول ولا يمكن تسويغه تحت أي مسمى أو ذريعة، وإن كانت ذاكرة البعض سريعة النسيان أو أصابها الزهايمر والخرف المبكر فعلى الجهات المسؤولة تقديم العلاج الفوري بكل المضادات والصادات قبل استفحال المرض وانتشاره، فما كان قبل الحرب ليس كما بعده أبداً، وعليه لابد من المسارعة لإزالة تلك الأعلام وعلى الأخص تلك الدول التي تمعن وتتشدد في محاصرتنا وتوقع كل عام على إطالة أمد العقوبات وتقطع علاقاتها الديبلوماسية معنا وتغلق سفاراتها وتسحب طواقمها وتحظر سفر السوريين إليها، فتحجب عنهم منح الفيزا والتأشير سواء كانت دولاً عربية أو عجمية هذا أولا...!
الأمر الثاني الذي يجب أن لا ندعه يمر بلا عقاب أو حساب يتعلق بما أقدمت عليه مؤسسة وطنية عامة عريقة بخصوص إصدار طابع بريدي "مثير" يحمل شعار المونديال القطري الذي لم يمض على إطلاقه سويعات قليلة! وماهي المبررات؟ وهل تبخرت الأفكار لدى مصممي الطوابع البريدية؟ وكيف توافق اللجان المشرفة والمقررة على مجرد الفكرة أساساً..!؟
إن ما جرى نراه سقطة كبيرة وذنب لا يغتفر لا تمحوه وتغسله إلا العقوبات الزاجرة التي يجب أن يعرف بها الصغير والكبير، ولا تخفف وطأته الأعذار والتبريرات مهما علا مصدرها وهذا ما ننتظره ونترقبه...
ولابد من القول أننا لسنا ضد حدث رياضي كبير كالمونديال، لكننا بالتأكيد ضد أن نتشارك مع فرح الفوز أو خيبة الخسارة لأي فريق ولو كان رياضياً ساهمت دولته في الحرب المدمرة التي شنت على شعب لا ذنب له أو ربما أن كل ذنبه أنه سوري وحسب...!!