بيسبول..!؟
2022.11.13
وائل علي– فينكس
والله لم يكن ينقص مدارسنا إلا البيسبول وأطباق الماكدونالد والكنتاكي الأمريكية لتكتمل طبخة البحص...!؟
فكل مافي مدارسنا 24/24 تدريساً ومناهج وكهرباء على مدار الساعة ونقل مرفه آمن من الباب وإلى الباب، وتدفئة لا تغيب نسائمها الساخنة عن القاعات الصفية والإدارية والكوريدورات لتجعل طلبتنا ومدرسيهم يسارعون لنزع معاطفهم عند الأبواب التي تفوح وتشع منها رائحة الدفء...!؟
بيسبول...!!
أبهذه السرعة نسيتم فضائل كرة القدم والسلة والطائرة واليد والألعاب الفردية والجماعية التي أنتجتها ملاعبنا المدرسية التي رفدت فرقنا وألعابنا الرياضية بلاعبين مهمين كبار على مستوى اللعبة يشار لهم بالبنان واحتفت بهم منصات التتويج والملاعب الخضراء وصالات الألعاب المغلقة، لتمهدوا وتتهيأوا لإقحام وزج لعبة البيسبول كثقافة رياضية جديدة عبر فرق مركزية سيتفرع عنها فرق فرعية درّبت خصيصاً لهذه الغاية وتعميم ميزاتها لإنتاج أجيال من "البيسبوليين" الجدد...!؟
لكن مهلاً أيها السادة فإياكم وحذار أن تظنوا أو تعتقدوا ولو للحظة أننا عنصريون وضد البيسبول والترويج للوافد الجديد بمعطفه الأمريكي التقليدي لا سمح الله أبداً، فمعظم ألعابنا مستوردة إذا استثنيا "السباحة والرماية وركوب الخيل" كما يقول حديث السيد الرسول علينا من ذكره السلام بتعليمها لأولادنا، وما فعلنا بعد أن غدت رياضة المترفين والفايف ستارز، لكن ذلك لا ينفي أننا نؤمن بالروح الرياضية وأن الرياضة ليست ملكاً حصرياً لشعب أو مجتمع معين أوشأناً فردياً وليس لدينا "فيتو" عليها لا سمح الله ...!!
لكن دعونا ننظر للأمر من باب ونافذة المنطق لا أكثر ولا أقل، لنسأل هل مناهجنا التعليمية واحتياجات مدارسنا وكوادرنا التدريسية والإدارية بأحسن حال؟ وهل أنجزنا الاشتغال لإخراج تلامذتنا وطلبتنا من براثن الارتدادات النفسية للحرب التي حولتهم لمرضى الاكتئاب والقلق والتوتر والرهاب والأحلام المتكسرة؟ وهل عالجنا كارثة الاسترزاق من الساعات الخاصة والدروس الخصوصية وهل وهل وهل..؟!
حينها أعتفد أنه من الممكن أن نفكر في تطعيم وتهيئة مدارسنا بما هو مفيد ومدروس، وليس لمجرد رغبة جامحة لمسؤول هنا أو هناك لأننا باختصار لسنا حقل تجارب وكفى...!!