إنهم لا يقرؤون...!؟
2022.09.04
وائل علي- فينكس
نعم إن مسؤولينا لا يشاهدون ولا يقرؤون ما ينشر ويكتب في وسائل الإعلام الوطنية العامة والخاصة إلا ما ندر إرضاء لغرور ونرجسية البعض الدفينة، ولا يعيرونها أدنى اهتمام بحجة وقتهم الضيق "ربما" الذي لا يسمح لمتابعة هكذا "ترهات" وانشغالهم بمتابعة جدول أعمالهم وأجندة مواعيدهم المزدحمة والمضغوطة، لأن "حكي الجرائد" لا يعنيهم أساساً وفق المقولة البائسة الدارجة...!؟
فيوكلون أمرها لمكاتبهم الصحفية إن وجدت، أو لمديري مكاتبهم وسكريتيراتهم الذين واللواتي برعوا وبرعن في فن التعاطي مع الصحافة والصحفيين وتطفيشهم وتطنيش وتجاهل ما ينتجونه ليدعوهم يقولوا ما يريدون ليفعلوا هم مايريدون...!؟
مازاد في الأمر سوءاً قانون الجريمة الالكترونية الذي جعل الصحفي بنظر القانون متهماً حتى يثبت العكس لأنه تحول لدريئة وهدف يصوب عليه الجميع ويلوح ويهدد الكل بتحريك الإدعاء العام والشخصي بسبب وبلا سبب متى شاؤوا مع الأسف...!؟
من هنا فقد تراجع مد الصحافة ودورها الخلاق في تحريك الرأي العام وحضورها الوازن وغابت تلك العناوين البارزة التي كانت تتصدر صفحات الصحف والمجلات ونشرات الأخبار المحلية معلنة أنه استجابة لما تم نشره فقد.. إلخ، ليتقهقر ويتراجع الدور ويتقلص تحت سقف منخفض وصدر ضيق لايعرف كيف يتعامل مع المبدأ القائل أن خلاف الرأي لا يفسد للود قضية..!؟
إن تجاهل الصحافة وعدم الإكتراث بما تنشره وتبثه والتفاعل معه ساهم في إضعافها والتقليل من شأنها، بعكس الاهتمام والتعاطي مع ما يمكن أن تنشره الصحافة المهاجرة -إن حصل- خارج الحدود أو الصحافة العربية أو الأجنبية كشيء يقترب من القداسة مهما كان لونها وتوجهها السياسي وهذا بحد ذاته مدعاة للاستغراب...!؟
وبتقديرنا فإنه من المهم الاستفادة مما تنشره صحافة البلد وخارج البلد وتوظيفه واستثماره ليكون عوناً لا عبئاً، وهذا عائد ومرهون بالرؤية والبراغماتية التي يجب التحلي بها...
إن الصحافة في كل دول العالم هي الخبز وقهوة الصباح لكل الشرائح والاهتمامات والمتابعات على كل المستويات الشخصية والرسمية والحزبية والشعبية لأنها التيرمو ميتر الذي يضع العالم بين يدينا متابعين كنا أومهتمين ومعنيين في الشأن المحلي أو الاقتصادي أو السياسي المحلي أوالعربي أو الاقليمي أو الدولي فتقدم وتعرض الصورة من خارج الصندوق فتعرضها أمامنا كما هي بلا رتوش...
إن إدراك هذه الحقائق والتفاصيل والتعاطي معها بتلك الدينامية والمرونة ستتيح تقديم الحالة -أي حالة- على حقيقتها لتنتج مقابلها رأياً أو ثقافة أو -ربما- قراراً أو معالجة أو تسجل موقفاً يقاس ويبنى عليه وهذا هو جوهر وعمل ووظيفة الصحافة كما نظن ونعتقد...