معدلات القبول المهني تطيح بطلبة طرطوس العامة...!؟
2022.08.07
وائل علي- فينكس
إذا كان الكل يشكو من الوضع التربوي وأسلوب التلقين المدرسي وطريقة الامتحانات المدرسية التقليدية وتخلفها...!؟
وإذا كان الكل يشكو من المناهج الحفظية التي تفتقر للتفاعل الإبداعي المنشود ضمن العملية الدرسية بعيداً عن البصم والحفظ والتلقين...!
وإذا كان الكل يشكو من معدلات القبول التي تجعل هذا الطالب مقبولاً في الثانوية العامة وذاك في التعليم المهني الصناعي والتجاري والنسوي، فتفرق في قبول طالب هذه المحافظة عن طالب تلك المحافظة لأن محافظته متقدمة تعليمياً وذاك لأن محافظته نامية تعليمياً، رغم أن كلا الطالبين نهلا من ذات المَعِين...!!؟
فإذا كان الطلبة وذووهم والجهاز التربوي القائم على العملية الدرسية ووزارة التربية يشكون الظلم الحاصل، فإلى من يلجؤون ويشكون؟ وإلى متى سنظل نجتر أوجاعنا وآلامنا؟ وماذا ننتظر...!؟
وهل يعقل أن تصل فوارق معدلات القبول للمرحلة الثانوية العامة وحتى الشرعية لسبعين درجة تقريباً بين بعض المحافظات كطرطوس مثلاً وبعدها اللاذقية...!؟
هل المطلوب "تطفيش" أبنائنا وتهجيرهم من المدارس الحكومية العامة إلى التعليم الخاص الذي تتجاوز رسومه عتبة المليون...!؟
انظروا وتصفحوا صفحات التواصل التي لم تبق ولم تذر تعبيراً عن حالة الغضب وعدم الرضا بمجرد إعلان وزارة التربية معدلات القبول التي لا مجال لاستعراضها الآن...!؟
لكننا نسأل لماذا لا تعطى مديريات التربية الدور والمبادرة لتحديد تلك المعدلات بمعزل عن الوزارة؟ ولماذا تتحمل المحافظات الرائدة تعليمياً وزر نسب القبول التي تريد وزارة التربية تحقيقها "قسراً" على ظهر طلبتها المتفوقين لصالح التعليم المهني وبأي حق؟ ولماذا لا توزع النسب وفق معطيات وظروف كل محافظة وليس وفق ظروف الوزارة...!!؟
وماذا تنتظر وزارة التربية لنبدأ رحلة إصلاح البيت التربوي الطويلة...!؟
أسئلة كثيرة لا جواب بين أيدينا نمتلكه إلّا اجترار نغمة طنبور الوزارة إننا نعمل ونسعى لتطوير مناهجنا التربوية في كل الاتجاهات، لكن متى هذا هو السؤال...؟!
وإذا كان المرسوم الناظم لمعدلات القبول للمرحلة الثانوية قد حدد نسبة 70% للتعليم العام و30% للتعليم المهني، فإننا نعتقد أنه لم يجز أن يكون الأمر على حساب المحافظات المتقدمة تعليمياً وعلى التعليمات التنفيذية إيجاد السبل والآليات التي تعدل بين المحافظات، أما أن يتحول الأمر على النحو الحاصل فإن في ذلك مغالطة كبيرة وإجحاف مابعده إجحاف بحق الطلبة وذويهم والعملية التدريسية برمتها، وهو ما لم يذهب إليه المرسوم ولا يرضى أو يقبل به بالتأكيد...!!؟
بكل الأحوال، إننا نقول إن ماجرى هو صورة تتكرر كل عام، ودائماً نسمع ذات الأسطوانة، لكن لا مشكلة المعدلات عولجت ولا المناهج تغيرت، والخاسر الأكبر هم طلبتنا ومدارسنا وشهاداتنا التي بدأت تحتج عليها دول الشرق والغرب بعد أن كانت لعقود طويلة تشكل بصمة وعلامة فارقة، فهل يجوز ذلك..؟!