كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

...لو في الصين

شعبان أحمد- فينكس:

رغم أن "لو" تفتح عمل الشيطان.. إلّا أن هذه الـ"لو" تم استثناء الشيطان منها في موضوع طلب العلم..
إذ ورد في الأثر: طلب العلم و لو بالصين..
هذا هو المثل الذي أتى إلى تشجيع العلم و تحفيز الناس على طلبه.. لكن عندنا فقط لا يطبق هذا المثل..!
قد يكون لدى الجهات التربوية رأياً أو عذراً.. إلّا أن معظم الناس غير ملتزمة بفهمه أو التعاطي معه و لا حتى القناعة به.. لا بل وصل الأمر إلى مرحلة الشك و التشكيك بالنوايا..!
أول الرقص عند وزارة التربية بدأ عند منع الطالب الناجح في الثانوية العامة من إعادتها أكثر من مرة مع حرمانه من الدورة التكميلية..
عجيب أمر تلك الوزارة و القائمين عليها..
هي حرية شخصية.. قد يكون الشاب يطمح لدراسة فرع ما أو له هدف في هذه الحياة يسعى لتحقيقه و لو أعاد الثانوية العامة مرات متتالية..
على العكس يجب تحفيز هؤلاء الشباب كون لديهم طموحاً و يسعون لتحقيقه.. لا أن أن تقوم وزارة التربية بممارسة القهر و إدخال اليأس إلى النفوس بطريقة مبرمجة سلفاً و معدة مسبقاً..!؟
الرقصة الثانية هي التي أثارت التساؤلات الكبيرة دون أن يخرج أحد ليشرح و يقنع..
في ست محافظات فقط "دمشق- حلب- اللاذقية- طرطوس- حمص- ريف دمشق" بلغ عدد الاعتراضات على نتائج الثانوية العامة أكثر من 30 ألفاً...!؟
السؤال هنا: أين الحبكة؟
هل هي بالمصحح أم بسلم التصحيح أم بألاهمال الذي يؤدي إلى الظلم..؟
هي أسئلة على لسان كل مواطن؟
أنه مستقبل أجيال يا سادة و التلاعب بها يمثل خطاً أحمر، على الأقل كان في مرحلة ما، و زمن ما ممنوع التلاعب فيه تحت أي مسمى!
نأتي على الرقصة الثالثة..
مادة التربية الإسلامية
هي تحتسب لتفوق الطالب الأول.. و هي لا تدخل بمفاضلة المعدلات...!
هي مادة مرسبة... و لا يسمح للطالب الراسب فيها أن يؤكمل إلّا فيها..!
هي جملة رقصات أو تناقضات يعجز العقل البشري عن استيعابها..
بما أن مادة التربية الإسلامية لا تدخل في المعدلات... لماذا تحتسب إذاً مادة مرسبة؟
و لو افترضنا أن هذا القرار صحيح من وجهة نظر المتخصصين التربويين لماذا لا يسمح للطالب أن يؤكمل بمادتين إلى جانبها..؟
أليس هذاانصاف للوزارة و الطالب في آن؟.. أم أن مسك الأذن اليمنى باليد اليسرى استراتيجية مستقبلية عند أصحاب القرار؟!