كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

متروكين للأقدار...!؟

وائل علي- فينكس:

تصوروا أن محافظة المليون إنسان "طرطوس" بلا دور للأيتام ولا للعجزة ولا لكبار السن ولذوي الاحتياجات الخاصة المتقدمة، ولا لضحايا الحرب وفاقدي البصر والسمع ومصابي الشلل الدماغي الذين يحتاجون لمعين على مدار الساعة...
وبلا دور لإيواء المتسولين والمشردين وغيرها من الحالات..!؟
ليس لأن طرطوس لا يوجد فيها مثل هذه الحالات، بل لغياب القرار المحلي والمركزي الذي نأى بنفسه لسنوات عن التصدي لمثل هذه المهمات وتوجيهها لخدمة الشرائح التي تركت بعد دخولها - أرذل العمر - تواجه أقدارها ومصيرها وحيدة مهملة بلا معيل أو معين مع الأسف...!!؟
الغريب أن لدينا الآلاف من المقتدرين والميسورين الذين نعتقد أنهم لن يتأخروا في تقديم الدعم - إن طلب إليهم - ومثالنا مدرسة دار الأمان لأبناء الشهداء والأيتام التي بناها وقدمها "مجانا" أحد المتبرعين الكرماء بزمن قياسي وتديرها وتشرف عليها وترعاها وتقدم لها سبل النجاح مديرية أوقاف طرطوس، لكنها تظل بحاجة لتضافر جهود الجميع لاستيعاب واستقبال كل الحالات ومد العون لها...
كما أن لدينا عشرات الجمعيات المتماثلة الأهداف والغايات التي تتسمى "بالخيرية" لكن معظمها جعل أداءه مؤطراً ضمن حيز التقليدية المفتقر للإبداع والإقبال والمبادرة...!؟
ورغم أن لدينا مديرية للشؤون الاجتماعية والعمل تمتلك كادراً خبيراً ومبنى حديثاً صمم لاستيعاب الكثير من الأعمال والمهمات، وليكون بذات الوقت داراً يستقبل الكثير من الحالات التي أشرنا إليها، سيما أن المبنى المذكور استقبل لسنوات إبان الحرب العشرات من العائلات المهجرة، ونجح في تقديم سبل العيش رغم أعدادهم الكبيرة، لكن وعلى مايبدو أن "الشؤون الاجتماعية" آثرت وفضلت العمل المكتبي والجلوس في مقاعد المتفرجين الذي لم ولن يستطيع بطبيعة الحال إيواء متشرد أو متسول واحد أو مسن عاجز... إلخ...!؟
إلى ذلك ظلت شوارع طرطوس السياحية - الشاهد الحي- الذي يفيض بالمظاهر والظواهر التي تحكي قسوة الحياة وتخليها عن حالات كان من الممكن أن لا تحصل أساساً فلا نراها ولا نسمع بها....!
فهل من إعادة نظر بالأولويات والأدوار التي تضع النقاط على الحروف...؟ 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه