كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تفاءلوا بالخير تجدوه!

مصطفى برو- فينكس:

يشعر المواطن أن كل ما كان يأمل بتحسنه وتطوره نحو الأفضل، يسير نحو الأسوأ، وكأنه توجد محاولات وجهود حثيثة لتيئيسه وانهاكه بغية دفنه حياً، ويتجلى ذلك كلما علم من إعلامنا الوطني، خاصة المرئي -على ندرة التغذية الكهربائية- بحدث أو خبر مريح ومطمئن يوحي بأنه سينعكس إيجاباً على حياته وعيشه، لكن على أرض الواقع تكون نتائجه سلبية و تضجّ تعتيراً وضيقاً، فمثلاً كلما خبرنا من إعلامنا الوطني باكتشاف واستثمار بئر غاز جديد تزداد مدة تقنين الكهرباء، وكلما خبرنا بإصلاح عنفة توليد كهرباء ودخولها الخدمة في محافظة ما "حلب"، أو الاشراف على الانتهاء من تنفيذ و إنجاز محطة توليد كهرباء في محافظة ما "اللاذقية- الرستين" يزداد تقنين وتغييب الكهرباء، كأن واقع الحال يقول: لا فائدة من هذا الانجاز الجديد طالما أنه لا يوجد طاقة لتشغيل هذه  المحطة أو تلك العنفة.
والمستغرب أنه في عزّ الطقس المعتدل إذ لا داعي لتشغيل التدفئة الكهربائية أو مكيفات التبريد نجد أن تقنين الكهرباء يزداد ويتم خفض مدة التغذية لتصبح ثلاثة أرباع الساعة فيما التقنين يرتفع ليصل خمس ساعات و ربع الساعة، يحدث هذا في محافظة طرطوس.
وهناك حالة أخرى مشابهة، إذ كلما رفعت شركات الخليوي أسعار خدماتها مدعية أنها ستحسّن هذه الخدمات وستصل تغطيتها كل القرى والأرياف نجد أن مستوى جودة هذه الخدمات يتراجع، دون ان يطرأ عليه أي تحسن عليها، وهي بالتالي تريد رفع أسعار خدماتها ممهدة بتبريرات ثبت عدم تطابقها مع الواقع، دون أن تدري أن المواطن لا يرغب بتلقي تبريرات غير دقيقة، فهو يحب الحقيقة ويرغب بسماعها حتى لا يشعر أنه خدع وحتى لا يفقد ثقته بكل شيئ.
باختصار شديد، إن المواطن كان يأمل بتحسن الخدمات التي تقدم إليه مع تقدّم الزمن وتضاعف أجور الخدمات عدة مرات، إذا ما قورنت بدخله الشهري، ولكن ما يحدث هو العكس.
قد يقول قائل،ان الظروف العالمية تفرض تأثيرها على واقعنا لجهة الغلاء الفاحش الذي يفرض على المواطن من قبل مؤسساتنا الخدمية، دون أن يدرك القائل أن خدمات محلية كالاتصالات والكهرباء والمياه لا علاقة لها بالسوق العالمية، و نحشى أن تكون هذه المؤسسات ترغب الجباية من جيب المواطن دون أن تقدم له خدمات تذكر. 
مع ذلك، سنبقى نؤمن بمقولة: تفاءلوا بالخير تجدوه!
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه