كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دعوة لتأسيس التعاونيات...!؟

وائل علي- فينكس:

لم يخف الرجل دهشته أن الكثير من أبناء قريته لا يعرفون أين يذهبون بالأموال التي يجمعونها يومياً من عائدات محاصيلهم الزراعية، مؤكداً لمحدثه أن جاره يجني كل يوم بحدود ستة إلى سبعة ملايين ليرة من محصول البندورة وهو أمر جيد بطبيعة الحال لمزارعينا الذين يكدون ويتعبون بل يغامرون إلى حد ما في الإقبال على العمل والإنتاج الزراعي الذي لايخلو من المغامرة -إن لم نقل المقامرة- في ظل ظروف عمل صعبة وقاسية مقرونة بتسويق يحكمه العرض والطلب وفق نظرية السوق الذي يقرر كل لحظة سعر المنتج، وطالما أن الأمر محكوم بهذه الصيغة، فحسناً لندع مزارعنا يجني ثمار عرقه وجهده ولو مرة في هذا الزمان...

لكن دعونا ننظر للأمر من جانب آخر على قاعدة العائدات "المحتملة" التي يحققها الانتاج الزراعي ومعه تربية المواشي والدواجن المنزلية، وحتى على مستوى المشاريع الصغيرة التي من الممكن أن تكبر وتنمو لتغدو مشروعات رائدة، بالاعتماد على الجهد الفردي بعيداً عن الدعم والتدخل الحكومي الذي قد يأتي وقد لايأتي، وإن أتى فربما يأتي متأخرا في غير أوانه أو أنه يخضع لاعتبارات "موضوعية" ربما تعرقل وتعيق وصوله؛ وهذه سير الأجداد والجدات تحكي كيف عاشوا وصمدوا وربوا من عائدات الأرض وماعليها بعيداً عن الرعاية الرسمية رغم عاديات الزمان وقساوتها...
مانقوله ليس بغريب طالما أن دولاً متطورة ومتقدمة يقوم اقتصادها على  الانتاج الزراعي والحيواني كهولندا مثلاً، ومراعي بافاريا التي يغزو ويتربع انتاجها الزراعي والحيواني العالم وهي التي لا تتعدى مساحتها مساحة محافظة سورية صغيرة كطرطوس أو اللاذقية أو درعا أو السويداء...
سيما أن لدينا خبرات واسعة ومهمة، ولدينا الكوادر العلمية واليد العاملة والظروف الجوية التي تجمع الفصول الأربعة والجغرافيا التي تؤهلنا لأن ننتج كل الأصناف...
ولنعتبر ذلك دعوة للانعتاق من الأبوية الرسمية والاعتماد على الجهود الفردية المنظمة لتأسيس شركات وتعاونيات صغيرة في القرى والمزارع والأرياف، تعمل على تأمين الاحتياجات وتسويق المنتجات وتشيد المصانع الزراعية في مواقع الانتاج، وهذا ليس بصعب ولا بمستحيل ولدينا الكثير من التجارب والتعاونيات التي تأسست في مرحلة سابقة واستطاعت أن تنجح وتثبت وجودها في مرحلة معينة، وعلينا تشجيع ودعم مثل هذه التوجهات والأفكار والاستفادة منها إلى أقصى الحدود، و البدء بتنظيم وتأسيس المزيد من هذه التعاونيات والنشاطات والمبادرات التي تتيحها وتشجعها الأنظمة والقوانين النافذة وتيسير السبل أمامها... 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه