إلى المربع الأول...!؟
2022.05.22
وائل علي- فينكس
أعاد رفض وزارة الإسكان والأشغال تصديق المخطط التنظيمي للواجهة الشرقية للكورنيش البحري لمدينة طرطوس السياحية إلى المربع الأول بعد خمسين عاماً على وضع أول إشارة تنظيمية على العقارات الواقعة في المنطقة الممتدة بين ما كان يعرف بمطعم مشوار شمالاً ونهر الغمقة الغربية جنوباً بأعماق متفاوتة الأبعاد بين الحدود الشرقية للكورنيش والمنطقة المعروفة بغربي الشارع العريض، ولم تول الوزارة أدنى اهتمام أو تعطي أي قيمة لكل الدراسات والاعتراضات والأفكار التي قدمت طوال نصف قرن، ولا لسيل الاحتجاجات على بيروقراطية اللجنة الإقليمية والمجالس البلدية والمحلية التي تحكم وتتحكم بملف الواجهة الشرقية للكورنيش غير آبهة بالمشكلات الاجتماعية والظلم الذي مورس ولايزال بحق المالكين الذين تحولت عقاراتهم إلى بضاعة كاسدة ورخيصة تعرض للبيع في سوق نخاسة العقارات، ولا للمشهد الكئيب المزري الذي تبثه في نفوس زوار الكورنيش وأبناء المدينة على حد سواء، بدل أن تكون تلك الواجهة الممتد على طول ألف متر تضاهي مدن البحر بجمالها وترتيبها...!؟
ولم يخف رئيس المكتب الاقتصادي المركزي في قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم خلال حضوره لمؤتمر للحزب في مدينة طرطوس امتعاضه واستغرابه كاشفاً أنه طلب من الوزارة تقديم مذكرة توضيحية على خلفية الإجراء الأخير واعداً بمتابعته للخروج من عنق الزجاجة...
وبتقديرنا أن ملفاً مزمناً بحجم وحساسية عقارات الواجهة البحرية وما أفرزته من تداعيات في كل الاتجاهات وماتسببت به من تشابكات اجتماعية و إرثية و إفقار لمالكيها الذين دفعوا و لازالوا يدفعون أثمان ذنب لم يقترفوه بفعل عدم جدية العلاجات حينا والتواطؤ في بعض الأماكن أحيانا أخرى...!؟
بكل الأحوال فإننا نعتقد أنه آن الأوان واستوى لوضع حد وحل ينصف المالكين المظلومين، أولاً انسجاماً مع حماية الملكية المصانة دستورياً، لتأتي بعدها باقي الاعتبارات...!