كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من أنتم؟!

بيانكا ماضيّة- فينكس:

من أنتم؟! من أي جحر خرجتم؟! أين كنتم حين بدأت الحروب، وكثرت السكاكينُ والخناجر وقطع الرؤوس، وزحفت الوحوش من كل حدب وصوب من دون أن تنبسوا ببنت شفة؟ ما الذي أخرسكم عن الكلام؟ ماذا كتبتم في الصحف والمجلات ومواقع التواصل الاجتماعي؟ أيّة أغلفة لصفحاتكم رأيتم أنفسكم فيها أبطالَ ساحات، وبأصابعكم سُبحات وسوارات عهركم وخيانتكم، فنشرتموها بالبنط العريض يا أيها الأوغاد؟!
ماذا فعلتم على أرض الواقع؟! أيّة مرتزقة أنتم؟ من كان يموّلكم؟ من كان يمدّكم بأفيون الشعوب؟! أوتستحقّون كل هذه الملايين لتكون في جيوبكم وفي أرصدتكم وفي بنوككم؟! مع من التقيتم؟! ومع من نسّقتم؟! ماذا كنتم تفعلون في جحوركم حين كان الأبطال في الساحات وقد وضعوا دمهم على كفوفهم، ومضوا بكل إيمان بالأرض وبتحريرها ممّن لم تجرؤوا على تسميتهم التسمية الصحيحة أنتم، بينما قالوها بفمهم الملآن (دا*عش والله لنمحيها)؟! أكنتم تخافون من أن تشيروا إلى أن تلك السواطير والبنادق المهترئة خسّة ودناءة وإجراماً هي من مستنقعات وحاويات الماسو*نيّة/الو*هّابية؟! يا لَجبنكم وضعفكم الأسطوري!
طال وجودكم المؤقّت يا أيها المتسلّحون بالفكر الإقصائي، المتسلّقون على جدران العواصم كالحرباوات، والعابرون بين الجحور كالجرذان..
يا أيها الطارئون على البلاد، يا أيها المارّون بين المشاهد العابرة، سنعلن زحفَنا المقدّس، نحن قادةُ الأمم، تدافع عنّا الملايينُ في الساحات كلّها، من الجبل إلى البحر إلى الصحراء، سنطهّر المشهد كله، داراً داراً، زنقة زنقة، سنطهره من دنسكم وإر*هابكم وفكركم التلمو*دي، ولن نسمح لطول البلاد وعرضها من أن تتسرّب من بين أصابعنا لمصلحة مقلب آخر هو في البعيد البعيد.
لن نصالح ولو منحونا الذهب، لن نصالح، أكبد الغريب ككبد أخينا؟! أأطفاله كأطفال أخينا؟! إنها الحربُ، قد أثقلت قلوبنا، لكن خلفنا وخلف ظهورنا عار العرب، وكفر وفجر الغرب.
نحن نينوى الخضراء، نحن أمواجُ دجلةَ وبردى والفرات والنيل، نحن ورثةُ الأمجاد السومرية والبابلية والأوغاريتية والفرعونيّة والحضرميّة والسبئيّة، من أنتم يا ناهبي الحضارات؟! ها نحن اليوم ندخل زمنَ البطولات والملاحم الأسطوريّة، ها نحن مرةً أخرى ندخل عصور عشتار وبلقيس وزنوبيا، حيث الكتابةُ إبحارٌ ضدّ كل التيارات الطارئة، حيث القضاءُ على منبع القتل والدم هو القضية! 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه